هذه الرسالة تفيد بأنك غير مسجل في منتديات روافد . للتسجيل الرجاء اضغط هنـا

العودة   منتديات روافد > القســـم العـــام > اسلاميات > الا --رسول الله




إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 21-07-2007, 17:01   #46
مرشح للسوبر
 
الصورة الرمزية sama2000
 
 
 
 

مشاركة: .¸¸۝❝$محمد{صلى الله عليه وسلم}❝۝¸¸.



رد أبى جندل ،،،،

بينما سهيل بن عمرو عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعلى بن أبى طالب يكتب صحيفة المعاهدة بين المسلمين وقريش ، فوجئ الجميع بأبى جندل بن سهيل بن عمرو ، يقتحم عليهم مجلسهم ، ويرمى بنفسه بين المسلمين ، ليأخذوه معهم ،،،
وهنا انتفض سهيل ثم قال للنبى - صلى الله عليه وسلم -:- هذا أول ما أقاضيك عليه على أن ترده ،
فأجابه النبى - صلى الله عليه وسلم - إنا لم نقض الكتاب بعد ! لكن سهيلاً عاند ،
ولم يجبه وقال له :- فوالله إذًا ! لا أقاضيك على شىء أبدًا ،،،
فقال له النبى - صلى الله عليه وسلم -:- فأجزه لى ،،،
فأصر وقال :- ما أنا بمجيزه لك ،،،
فقال :- بلى ، فافعل ،,
فقال :- ما أنا بفاعل .

وضرب سهيل ابنه أبا جندل فى وجهه ، وأخذ بتلابيبه ، وجره جرًا إلى المشركين ، وصراخ أبى جندل يصك آذان المسلمين ، ويجسد أمام أعينهم غبن المعاهدة ،
وكلماته :- يا معشر المسلمين ، أأرد إلى المشركين يفتنوننى عن دينى ؟
لا تغيب عن أذهانهم ، وتجيش فى صدورهم ، وتقلب فرحة المعاهدة إلى حزن كبير، أما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقد خاطب أبا جندل قائلاً :- يا أبا جندل ، اصبر واحتسب ، فإن الله جاعل لك ولمن معك من المستضعفين فرجًا ومخرجًا ، إنا قد عقدنا بيننا وبين القوم صلحًا ، وأعطيناهم على ذلك ، وأعطونا عهد الله فلا نغدر بهم .

النحر والحلق ،،،،

تلاشت صرخات أبى جندل فى الفضاء البعيد ، وغاب عن أعين المسلمين مع أبيه وهو يجره ، وهبط سكون ثقيل أضاق على المسلمين صدورهم ، ثم انطلقت كلمات النبى - صلى الله عليه وسلم- تشق هذا السكون :- قوموا ، فانحروا .

لكن أحدًا من المسلمين لم يتحرك من مكانه ، ودخل - صلى الله عليه وسلم - على زوجته أم سلمة ، فأشارت عليه قائلة :- اخرج ثم لا تكلم أحدًا كلمة ، حتى تنحر بدنك ، وتدعو حالقك فيحلقك .
ففعل - صلى الله عليه وسلم - ما أشارت به ، وهنا قام الناس ينحرون ، وجعل بعضهم يحلق بعضًا ، حتى كادوا يقتلون أنفسهم غمًا ، وقد نحر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعيرًا كان لأبى جهل ، مُيِّز ببرة من فضة كانت فى أنفه ليغيظ المشركين .

الإباء عن رد المهاجرات ،،،،

دخل عمارة والوليد ابنا عقبة المدينة يفتشان عن أختهما أم كلثوم بنت عقبة بن أبى معيط، وكانت قد أسلمت وفرت بدينها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وزعم أخواها أن العقد الذى بين قريش ومحمد يلزمه بردها ،,

لكنه - صلى الله عليه وسلم - أبى ذلك وتمسك بذات العقد ، إذ كان مكتوبًا به :- وعلى أن لا يأتيك منا رجل ، وإن كان على دينك إلا رددته علينا . فلم تدخل النساء بذلك فى العقد أصلاً !


حزن المسلمين وموقف عمر ،،،،

قضيت المعاهدة التى كانت فتحًا عظيمًا ، ونصرًا مبينًا للإسلام وأهله ، فصاحبة الصدارة الدينية والدنيوية فى جزيرة العرب : قريش ، قد اعترفت بقوة المسلمين ، وعدم قدرتها على مقاومتهم ، ثم هى قد تنازلت عن صدارتها حين تركت للعرب أمر أنفسهم ؛ ليدخل من شاء فى حلف من أراد ، وأقرت قريش بامتناعها عن حرب المسلمين عشر سنين وهى حرب ليس للمسلمين مصلحة فى إشعالها ، وتنازلت قريش مع ذلك عن صدها من البيت الحرام ، اللهم إلا لعام واحد !

أما من احتفظت به ممن هرب عن المسلمين وارتد عن دينه ، فلتهنأ به ، إذ ليس للمسلمين به حاجة ، ومن ترك آلهة قريش وأراد أن يدخل الإسلام ، فإن أرض الله واسعة يهاجر فيها من يشاء ، وهو شرط أبان عن هلع قريش ، وشعورها بنهايتها ، وقبله محمد - صلى الله عليه وسلم - لإيمانه بنصر الله ،,,

وظهور دينه فى دروب مكة وديارها ومن له أدنى تأمل يدرك ما حققه المسلمون بهذه المعاهدة ، فأزمة المستضعفين ما لبثت أن حلت ، ودعوة الله انتشرت فى الأرض ، وألف وأربعمائة مسلم مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على مشارف مكة ، أصبحوا بعد سنتين عشرة آلاف فاتح دخلوا مكة ، لكن صراخ أبى جندل ، وتحطم أمل المسلمين فى الطواف هذا العام ، ثم رؤيتهم للنبى - صلى الله عليه وسلم - يقبل ضغط قريش ، وهم الذين ألفوا مجالدتها - كل ذلك تجمع فألقى بحجب كثيفة ، منعت أعين المسلمين عن رؤية ما بالمعاهدة من خير كثير ،,,

ولعل أكثر المسلمين حزنًا كان عمر بن الخطاب الذى ذهب للنبى يسأله :- يا رسول الله ، ألسنا على حق وهم على باطل ؟
فأجابه :- بلى .
فقال عمر :- أليس قتلانا فى الجنة وقتلاهم فى النار ؟
قال :- بلى .
فسأله :- ففيم نعطى الدنية فى ديننا ؟ ونرجع ولما يحكم الله بيننا وبينهم ؟
فقال - صلى الله عليه وسلم :- يا بن الخطاب ، إنى رسول الله ولست أعصيه ، وهو ناصرى ، ولن يضيعنى أبدًا .
فسأله عمر :- أوليس كنت تحدثنا أنا سنأتى البيت فنطوف به ؟
قال :- بلى . فأخبرتك أنا نأتيه العام ؟
قال :- لا .
قال :- فإنك آتيه ومطوف به . ثم نزلت سورة الفتح تصف المعاهدة بالفتح المبين .

ولما تمت البيعة المرضية ، رجع عثمان رضي الله عنه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ،,,
فقال له بعضهم :- اشتفيت يا أبا عبد الله من الطواف بالبيت ؟
فقال :- بئس ما ظننتم بي ، والذي نفسي بيده لو مكثت بها سنة ورسول الله صلى الله عليه وسلم مقيم بالحديبية ما طفت بها ، حتى يطوف بها رسول الله صلى الله عليه وسلم .
ولقد دعتني قريش إلى الطواف بالبيت فأبيت ، فقال المسلمون :- رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أعلمنا بالله ، وأحسننا ظنًا .

انتهاء أزمة المستضعفين ،،،،

ما أكثر ما يقف المرء حائرًا أمام مصيبته ، قد سدت أمام عينيه نوافذ الأمل ، فهو قلق أو مغتاظ ، وتمر سنون أو أيام ، فيذكر الواحد غيظه وقلقه ، فلا يكون منه إلا ضحك أو ابتسام ! وتظل:-
( عسى أن تكرهوا شيئًا وهو خير لكم )
درسًا خالدًا من رب العالمين قد علمه للمسلمين حين انتهت أزمة مستضعفيهم بمكة .

فر أبو بصير بإسلامه من مكة إلى المدينة ، فأعاده النبى - صلى الله عليه وسلم - مع رجلين من قريش ، لكنه فى الطريق احتال عليهما ، فقتل واحدًا ، وغدا خلف الآخر حتى دخل المدينة !
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين رآه :- ويل امه ، مسعر حرب لو كان له أحد .
فعرف أبو بصير أن النبى - صلى الله عليه وسلم - سيرده ، وفاء بعهده ، فهرب إلى سيف البحر ، وهناك لحق به أبو جندل بن سهيل ثم تقاطر أفراد من مسلمى مكة ، لم يستطيعوا أن يهاجروا إلى المدينة ، ولم يرضوا أن يبقوا عند قريش !
وقد كون هؤلاء شوكة آلمت ظهر قريش ، إذ قطعوا طريق تجارتها للشام ، يقتلون من دبها ، ويأخذون أموالها .

وهنا استغاثت قريش بمحمد - صلى الله عليه وسلم - وناشدته الله والرحم لما أرسل فمن أتاه فهو آمن ، وتنازلت بذلك عن شرطها المجحف ، فقدم الفارون بدينهم إلى مدينة رسول الله -صلى الله عليه وسلم - فانتهى ما حسبه المسلمون أزمة .

إسلام أبطال من قريش ،،،،

ما كاد العام السابع للهجرة يبدأ ، حتى أظهرت أيامه بشارات طيبة للمسلمين ، فقد آمن بعد الحديبية أبطال من قريش ، ما كان لهم أن يمكثوا أكثر من ذلك فى ديار الشرك ،،،
وهم عمرو بن العاص، وخالد بن الوليد، وعثمان بن طلحة، والعاص بن الربيع، فأعز الله بهم المسلمين ، بعد أن أكرمهم بدينه .

اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي

** { الـمـهادنـة } **

لملك من ملوك الأرض تغدو الهدنة فرصة للراحة والاسترخاء ، أو فسحة للاستمتاع بطيب العيش وملذات الحكم ، أما لنبىٍّ عظيم كمحمد - صلى الله عليه وسلم - فإن الهدنة تصبح فرصة ؛ لمحاربة ذيول الكفر بعد سكون رأسه ، وفسحة لتدعيم أركان الإسلام بدولة المدينة ، ودعوةً فى أرجاء الأرض .
وهكذا ما إن عقدت الهدنة حتى أخذ النبى الكريم - صلى الله عليه وسلم - فى مكاتبة الملوك والأمراء فى سائر أنحاء الدنيا ، وظل الجهاد فى تلك الفترة متصلاً ، فقد قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بغزوة الغابة أو غزوة " ذى قرد " ثم تلاها بغزوة خيبر ، وبفتحها استراح المسلمون من جناحى البغى والكفر ( قريش واليهود ) ولم يبق أمامهم سوى الجناح الثالث : جناح الأعراب الذين هم أشد كفرًا ونفاقـًا ؛؛

فبدأ - صلى الله عليه وسلم - فى ربيع الأول سنة سبع من الهجرة بغزوة ذات الرقاع ، ثم تلاها بسرايا عديدة طيلة السنة السابعة ، حتى كان " ذو القعدة " فاعتمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والمسلمون معه عمرة القضاء ، وما إن عاد إلى المدينة حتى أرسل عدة سرايا إلى أن كانت معركة مؤتة أعظمُ حرب دامية خاضها المسلمون فى حياة النبى - صلى الله عليه وسلم - وكانت تمهيدًا لفتوح بلدان النصارى ، وقد بعث بعدها النبى - صلى الله عليه وسلم - بسرية ذات السلاسل ثم سرية أبى قتادة إلى خضرة .

وما إن جاء شهر شعبان سنة ثمان من الهجرة حتى نقضت قريش الهدنة ؛ فكان ذلك إيذانًا بفتح الله على نبيه - صلى الله عليه وسلم - ونصره له بعد سنين طوال ، أبت فيها قريش أن تذعن لدين الله ، إلى أن طويت هذه الصفحة الأليمة بلا رجعة بفتح مكة المكرمة على يدى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والمسلمين معه ، وقبل أن يغادر النبى - صلى الله عليه وسلم - مكة قام بإرسال بضع سرايا ، ثم قفل راجعًا إلى مدينته المحبوبة .

اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي


آخر مواضيعه 0 خاص بالنساء فقط لتكبير الصدر وشده؟؟
0 زواج السعودية من أجنبي
0 طبيب بلا رسوم ؟؟
0 لا تعليق
0 اختبر معلومات الصحية
رد مع اقتباس
قديم 21-07-2007, 17:03   #47
مرشح للسوبر
 
الصورة الرمزية sama2000
 
 
 
 

مشاركة: .¸¸۝❝$محمد{صلى الله عليه وسلم}❝۝¸¸.


** { مكاتبة الملوك والأمراء } **

ما إن أمن المسلمون حرب قريش ، حتى دبت أقدامهم فى أنحاء الأرض ، تحمل رسالة رب العالمين إلى العالمين ، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعلم أن رسائله ستصل إلى قوم ، الشكل عندهم يسبق المضمون ؛ ولذا فقد اتخذ لنفسه خاتمًا من فضة ، جعل نقشه " محمد رسول الله "

وانتقى صلى الله عليه وسلم - من صحابته أهل المعرفة والخبرة ؛ ليرسلهم إلى ملوك العالم فسعوا بكتبه إلى النجاشى ، والمقوقس ، وإلى كسرى ، وقيصر ، وإلى المنذر بن ساوى ، وهوذة بن على ، والحارث بن أبى شمر ، وكذلك إلى ملك عمان ، فأصاب كل من خير الإسلام ما يحسب ما هو أهل له .

الكتاب إلى النجاشى ،،،،

فى آخر سنة ست من الهجرة أو فى محرم من السنة السابعة ، حمل عمرو بن أمية الضمرى كتاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى نجاشى الحبشة ( أصحمة بن الأبجر ) ودخل عمرو على النجاشى ، فقرأ الرسالة ، وإذا فيها :-

هذا كتاب من محمد النبى إلى النجاشى الأصحم عظيم الحبشة ، سلام على من اتبع الهدى ، وآمن بالله ورسوله ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، لم يتخذ صاحبة ولا ولدا ، وأن محمدًا عبده ورسوله ، وأدعوك بدعاية الإسلام ، فإنى أنا رسوله فأسلم تسلم :- ( يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم أن لا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئًا ، ولا يتخذ بعضنا بعضًا أربابًا من دون الله ، فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون ) فإن أبيت فإن عليك إثم النصارى من قومك .

وهنا وضع النجاشى الكتاب على عينيه ، ونزل عن سريره إلى الأرض ، وأسلم على يد جعفر بن أبى طالب وطاعة لأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أرسل النجاشى مهاجرى الحبشة فى سفينتين مع عمرو بن أمية ، وقد حملهم بجوابه إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والذى يقول فيه :-
إلى محمد رسول الله من النجاشى أصحمة :- سلام عليك يا نبى الله من الله ، ورحمة الله وبركاته ، الله الذى لا إله إلا هو ،أما بعد ،،،
فقد بلغنى كتابك يا رسول الله فيما ذكرت من أمر عيسى ، فورب السماء والأرض ، إن عيسى لا يزيد على ما ذكرت ثفروقًا - وهو علاقة ما بين النواة والقشرة - ، إنه كما ذكرت ، وقد عرفنا ما بعثت به إلينا ، وقد قربنا ابن عمك وأصحابه فأشهد أنك رسول الله صادقًا مصدقًا ، وقد بايعتك ، وبايعت ابن عمك ، وأسلمت على يديه لله رب العالمين .

فوصل المهاجرون بالكتاب إلى النبى - صلى الله عليه وسلم - وهو بخيبر .

الكتاب إلى المقوقس ملك مصر ،،،،

بسم الله الرحمن الرحيم ، من محمد بن عبد الله ورسوله إلى المقوقس عظيم القبط ، سلام على من اتبع الهدى ، أما بعد ،،
فإنى أدعوك بدعاية الإسلام ، أسلم تسلم ، وأسلم يؤتك الله أجرك مرتين ، فإن توليت فإن عليك إثم القبط ( يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم أن لا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئًا ، ولا يتخذ بعضنا بعضًا أربابًا من دون الله ، فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون ) .


كان هذا هو نص الكتاب الذى قدم به حاطب بن أبى بلتعة ، على المقوقس جريج بن متى ملك مصر والإسكندرية ، ودارت بينهما محاورة ، أكد فيها حاطب على قرب النصارى من الإسلام ، واحترام الإسلام لعقيدتهم ، وكونه امتدادًا للرسالات السماوية السابقة ، وأجاب المقوقس بكلام طيب عن النبى - صلى الله عليه وسلم - ، وبأنه كان يعلم بقرب خروج نبى لكنه كان يحسبه يخرج من الشام ، لكن المقوقس كما لم يرفض الإسلام ، لم يدخل فيه ، وأكرم حاطبًا ، ثم بعث معه جاريتين لهما مكان عظيم فى القبط ، هما مارية وسيرين ، كما أرسل معه بغلة كهدية للنبى ، وقد اتخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مارية سرية له ، وأعطى سيرين لحسان بن ثابت .

الكتاب إلى كسرى ملك فارس ،،،،

أرسل النبى - صلى الله عليه وسلم - عبدالله بن حذافة السهمى إلى كسرى ملك فارس ، برسالة قال فيها :-
بسم الله الرحمن الرحيم : من محمد رسول الله إلى كسرى عظيم فارس ، سلام على من اتبع الهدى ، وآمن بالله ورسوله ، وشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمدًا عبده ورسوله ، وأدعوك بدعاية الله ، فإنى أنا رسول الله إلى الناس كافة لينذر من كان حيًا ، ويحق القول على الكافرين ، فأسلم تسلم ، فإن أبيت فإن إثم المجوس عليك .

وقرئ الكتاب على كسرى فمزقه ، وقال فى غطرسة :-
عبد حقير من رعيتى يكتب اسمه قبلى . أهذا ماجال بخاطر كسرى ؟ كيف يكتب اسم محمد قبل اسمه ؟ حقا إن ملكًا هذا عقله ملكه لا ينبغى له أن يدوم ، وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين بلغه ما صنع كسرى: مزق الله ملكه . فكان ما قال ، فقد كتب كسرى إلى باذان عامله باليمن : ابعث إلى هذا الرجل بالحجاز رجلين جلدين ، فليأتيانى به .

وأسرع باذان بإنفاذ أمر سيده ، وفوجئ المسلمون برسولى باذان يدخلان على النبى - صلى الله عليه وسلم - وأحدهما يأمره أن ينهض معه ليمثل أمام كسرى !
ولم يعنف النبى - صلى الله عليه وسلم - واحدًا من الرسولين ، إنما طلب منهما أن يلاقياه غدًا ، فلما جاءاه أخبرهما أن الوحى أعلمه بقتل كسرى على يد ابنه ، وانتهاء ملكه ، وأمرهما أن يقولا للملك الجديد :-
إن أسلمت أعطيتك ما تحت يدك ، وملكتك على قومك من الأبناء
.

فعاد الرسولان إلى باذان يتعجبان ، وبعد قليل جاء كتاب من شيرويه بن كسرى بقتل أبيه ، وعدم رغبته فى التعرض لمحمد ، فكان ذلك سببًا فى إسلام باذان ، ومن معه من أهل فارس باليمن .

الكتاب إلى قيصر ملك الروم ،،،،

وصل دحية بن خليفة الكلبى إلى قيصر ملك الروم، عن طريق عظيم بصرى، حاملاً معه رسالة محمد ، فلما علم ما فيها أرسل إلى أبى سفيان ومن معه من كفار قريش - وقد خرجوا بتجارتهم إلى إيليا بالشام - فدخلوا عليه ، وأجلس قيصر أبا سفيان أمامه وجعل من معه من التجار خلف أبى سفيان ، وأمره أن يصدقه وإلا فإن قومه سيكذبوه ، وبدا قيصر يستفسر عن محمد - صلى الله عليه وسلم - وعن دينه ، ومن معه ،،،

فأجابه أبو سفيان بأنه من أشرفهم نسبًا وبأن أحدًا لم يأت بدعواه من قبل ، فهو ليس بمقلد ، ولم يكن أبوه ملكًا يبحث عن ملكه الضائع ، وبأنه غير متهم فيهم بالكذب ، ولا يعرف عنه الغدر ، وأن أتباعه الضعفاء ، وهم يزيدون ولا يرتد منهم أحد ، وأنه يأمر العرب أن يعبدوا الله ولا يشركوا به شيئًا ، وينهاهم عن عبادة الأوثان ، ويأمرهم بالصلاة والصدق والعفاف .

وهنا انطلقت كلمات قيصر قارعة بالحق أسماع من حضر من مشركى قريش :-
إن كان ما تقول حقا فسيملك موضع قدمى هاتين ، وقد كنت أعلم أنه خارج ، ولم أكن أظن أنه منكم ، فلو أنى أعلم أنى أخلص إليه لتجشمت لقاءه ، ولو كنت عنده لغسلت عند قدميه .
ثم أخرج مشركى قريش من مجلسه ، وأعطى دحية مالاً وكسوة هدية له .


الكتاب إلى المنذر بن ساوى ،،،،

إن المنذر بن ساوى حاكم البحرين حين وصلته رسالة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مع العلاء بن الحضرمى ، بعث إلى النبى - صلى الله عليه وسلم - كتابًا يقول فيه :-
أما بعد يا رسول الله ، فإنى قرأت كتابك على أهل البحرين ، فمنهم من أحب الإسلام وأعجبه ، ودخل فيه ، ومنهم من كرهه ، وبأرضى مجوس ويهود ، فأحدث إلى فى ذلك أمرك .

فأجابه النبى -صلى الله عليه وسلم- قائلاً :-
بسم الله الرحمن الرحيم: من محمد رسول الله إلى المنذر بن ساوى ، سلام عليك ، فإنى أحمد إليك الله الذى لا إله إلا هو ، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ، أما بعد فإنى أذكرك الله عز وجل ، فإنه من ينصح فإنما ينصح لنفسه ، وإنه من يطع رسلى ويتبع أمرهم فقد أطاعنى ، ومن نصح لهم فقد نصح لى ، وإن رسلى قد أثنوا عليك خيرًا ، وإنى قد شفعتك فى قومك ، فاترك للمسلمين ما أسلموا عليه ، وعفوت عن أهل الذنوب ، فاقبل منهم ، وإنك مهما تصلح فلم نعزلك عن عملك ، ومن أقام على يهودية أو مجوسية فعليه الجزية .
وهكذا دخل الإسلام البحرين دون قتال أو إلزام على أهلها المسالمين .

الكتاب إلى هوذة بن على ،،،،

اختار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سليط بن عمرو العامرى ، ليحمل كتابه إلى هوذة بن على صاحب اليمامة ، وقرأ سليط الكتاب فإذا به :-
بسم الله الرحمن الرحيم ، من محمد رسول الله إلى هوذة بن على ، سلام على من اتبع الهدى ، واعلم أن دينى سيظهر إلى منتهى الخف والحافر ، فأسلم تسلم ، وأجعل لك ما تحت يدك .

فحاور هوذة سليطًا ، ثم أرسله بجوابه إلى النبى - صلى الله عليه وسلم - وكان به :-
ما أحسن ما تدعو إليه وأجمله ، والعرب تهاب مكانى ، فاجعل لى بعض الأمر أتبعك .

ثم أعطى سليطًا جائزة ، وكساه أثوابًا ، فقدم بذلك كله على النبى - صلى الله عليه وسلم - فقال :-
لو سألنى قطعة من الأرض ما فعلت ، باد وباد ما فى يديه .وقد كان ما قاله رسول الله ، فإنه لما انصرف من فتح مكة جاءه جبريل بموت هوذة .

الكتاب إلى الحارث بن أبى شمر الغسانى ،،،،

قرأ الحارث بن أبى شمر الغسانى صاحب دمشق رسالة النبى - صلى الله عليه وسلم - والتى حملها إليه شجاع بن وهب ، فلم تعجبه كلماتها التى تقول :-
بسم الله الرحمن الرحيم ، من محمد رسول الله إلى الحارث بن أبى شمر ، سلام على من اتبع الهدى ، وآمن به وصدقه ، وإنى أدعوك إلى أن تؤمن بالله وحده لا شريك له ، يبقى لك ملكك .

وصرخ الحارث فى وجه شجاع قائلاً :-من ينزع ملكى منى ؟ أنا سائر إليه !



آخر مواضيعه 0 طاااااح وجهها
0 فيل يقتل رجل(يمنع دخول أصحاب القلوب الضعيفة)
0 شباب يجدون فتاة على قارعة الطريق ؟؟ماذا حصل ؟؟
0 التطعيمات
0 الصمت يغذي الطلاق بين الزوجين؟؟؟
رد مع اقتباس
قديم 21-07-2007, 17:04   #48
مرشح للسوبر
 
الصورة الرمزية sama2000
 
 
 
 

مشاركة: .¸¸۝❝$محمد{صلى الله عليه وسلم}❝۝¸¸.


الكتاب إلى ملك عمان ،،،،

بسم الله الرحمن الرحيم ، من محمد بن عبد الله إلى جيفر وأخيه عباد ابنى الجلندى ، سلام على من اتبع الهدى ، أما بعد فإنى أدعوكما بدعاية الإسلام ، أسلما تسلما ، فإنى رسول الله إلى الناس كافة ، لأنذر من كان حيًا ويحق القول على الكافرين ، فإنكما إن أقررتما بالإسلام وليتكما ، وإن أبيتما أن تقرا بالإسلام فإن ملككما زائل ، وخيلا تحل بساحتكما ، وتظهر نبوتى على ملككما .

كان هذا هو نص الكتاب الذى بعثه النبى - صلى الله عليه وسلم - إلى ملك عمان وأخيه مع عمرو بن العاص ، ويبدو أن ذلك كان بعد فتح مكة ، وأعمل عمرو ذكاءه المعروف ، فلم يذهب إلى الملك رأسًا ، وإنما بدأ بأخيه فما زال يراجعه ويحدثه يومًا بعد يوم ، حتى شعر منه قربًا ، فأوصله إلى الملك ، وأظهر الملك فى بداية الأمر الرفض ، وشك فى قدرة المسلمين عليه ، لكن عمرًا حاوره ، وأكد له فى ثنايا حديثه ، من اتباع الناس جميعًا لمحمد - صلى الله عليه وسلم - ومن ثقة المسلمين بقوتهم ، ثم زعم أنه مغادر بلادهم ، فأسرع الملك وأخوه بإعلان إسلامهما ، وساعداه على نشر دينه ، وأخذ الصدقة من أهل عمان .

اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي

غزوة الغابة ،،،،

ركب رباح - غلام رسول الله - فرسًا وأسرع راكضًا إلى المدينة ، يسابق الريح ، وفوجئ النبى - صلى الله عليه وسلم - والمسلمون به يخبرهم لاهثًا بأن عبد الرحمن الفزارى قد أغار على أنعام الرسول - صلى الله عليه وسلم - فاستاقها جمـيعًا ، بعد أن قتل راعيه ، وأن سلمة بن الأكوع يسعى الآن خلفهم وحده .

من ناحية أخرى أخذ سلمة يرميهم بنبله فيصيبهم ، ويصيب ركائبهم ، فإذا رجع إليه فارس منهم ، جلس فى أصل شجرة ثم رماه بنبله ليقضى عليه أو يفر وما زال سلمة يتبعهم بسهامه حتى أجبرهم على ترك كل ما استاقوه من أنعام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم استمر فى ملاحقتهم ، فأخذوا يتخلصون مما معهم من الرماح وغيرها ؛ حتى تخف أحمالهم فيسرعون المسير ، وهنا أقبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مع صحابته ، فقتلوا عبد الرحمن الفزارى ، وفر من معه مدبرين ، ثم رجع الجميع إلى المدينة ، وقد غنموا ما ألقى القوم ، واستشهد منهم أخرم ، قتله عبدالرحمن قبل أن يقتله أبو قتادة .

آخر مواضيعه 0 الصمت يغذي الطلاق بين الزوجين؟؟؟
0 صور ليلة دخلتة ويبيع الشريط ب 100جنية شاهد بالصور
0 قبل الزواج وبعده((صدق الكاتب ))
0 مديرة مدرسة تتزوج زوج صديقتها المدرسة
0 شخصية المرأة من ثديها
رد مع اقتباس
قديم 21-07-2007, 17:05   #49
مرشح للسوبر
 
الصورة الرمزية sama2000
 
 
 
 

مشاركة: .¸¸۝❝$محمد{صلى الله عليه وسلم}❝۝¸¸.



اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي
إضغط على الصورة

** { غزوة خيبر ( بنى قريظة ) } **

سأل جبريل محمدًا ، وقد عاد لتوه من غزوة الأحزاب ، فدخل بيت أم سلمة يغتسل: أو قد وضعت السلاح ؟ فإن الملائكة لم تضع أسلحتهم وأمره أن يتقدم بالمسلمين ؛ ليحسم أمر بنى قريظة .

وفى دقائق معدودة كان الجيش المسلم يتحرك إلى ديارهم ، ثم يحاصرهم فى ديارهم ، وزلزل الله الأرض من تحت أقدامهم ، وقذف فى قلوبهم الرعب ، فنزلوا على حكم النبى - صلى الله عليه وسلم - ، الذى وكل أمرهم إلى سعد بن معاذ ؛ ليحكم فيهم ، وحكم سعد فيهم بحكم الله من فوق سبع سماوات كما قال النبى ، فتم تنفيذه على الفور ، وانتهت الغزوة بتخلص المسلمين من مدبرى الفتن ، ومتصيدى فرص الضعف ، ثم تليت بوفاة سعد وتوبة الله على أبى لبابة ، الصحابى الجليل وقد وقعت هذه الغزوة فى شهر ذى القعدة للعام الخامس الهجرى .

تحرك الجيش إلى ديار بنى قريظة ،،،،

بينما بعض المسلمين يسيرون فى طرق المدينة ، عائدين إلى ديارهم ، وهم يتحدثون عما من الله به عليهم من جلاء المشركين ، وبعضهم الآخر قد اصطحبوا نساءهم وأولادهم مسرعين بهم إلى المنازل ،،

إذ بصوت مؤذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصل إلى أسماع الجميع مناديًا :-
من كان سامعًا مطيعًا فلا يصلين العصر إلا ببنى قريظة .
ولم تمر سوى دقائق قليلة حتى فوجئ المسلمون بعلى بن أبى طالب يحمل لواء المسلمين فى بعض الجيش مسرعًا إلى بنى قريظة ، ثم إذا برسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسعى فى أثره ، فى كوكبة من المهاجرين والأنصار ، وسرعان ما نهض المسلمون ليلحقوا بالنبى - صلى الله عليه وسلم - ومقدمة الجيش ، فتلاحقوا أرسالاً حتى وصلوا جميعًا إلى حصون بنى قريظة ، فى ثلاثة آلاف مقاتل وثلاثين فرسًا ،،،،

وقد صلى بعضهم العصر فى الطريق قائلين :- إن رسول الله لم يرد أن تدعوا الصلاة فصلوا ، ولم يصل آخرون وقالوا :- والله إنا لفى عزيمة رسول الله ، وما علينا من إثم ، ولم يعنف النبى - صلى الله عليه وسلم - واحدة من الطائفتين .

الحصار ،،،،

مشى كعب بن أسد سيد بنى قريظة حائرًا متثاقلاً ، قد خنقه حصار المسلمين ، وانفضاض قريش ، يفكر فيما هو صانع بقومه ، حتى إذا انتهى إلى كبراء بنى قريظة ، وقد جلسوا دون حراك ، ينتظرون ما الأقدار صانعة بهم ، حدثهم بصوت خفيض ، عارضًا عليهم ثلاثة حلول ، يختارون إحداها :-
إما أن يسلموا ، وقد علموا أن دين محمد هو الحق ، فيأمنوا على أنفسهم وأهليهم وأموالهم ،،،
وإما أن يقتلوا نساءهم وأبناءهم بأيديهم ، ثم يخرجوا إلى جيش المسلمين فيقاتلونهم قتال من لا يخشى أن يفقد شيئًا

وإما أن يفاجئوا النبى - صلى الله عليه وسلم - وجيشه بالقتال يوم السبت ، حيث يأمن المسلمون قتالهم ،،، لكنهم أبوا أن يقبلوا منه واحدًا من هذه الحلول ، فخرج عنهم كعب وقد زاده رده غيظًا فقال :-
ما بات رجل منكم منذ ولدته أمه ليلة واحدة من الدهر حازمًا ! أما اليهود فلم يبق لهم بعد أن رفضوا الإسلام أو القتال إلا أن يرضوا بحكم النبى - صلى الله عليه وسلم - فيهم ، ففعلوا ذلك بعد أن دام حصارهم خمسًا وعشرين ليلة .

النزول على حكم النبى - صلى الله عليه وسلم -

رغم أن اليهود خلال مدة الحصار كانوا مقيمين بديارهم ، وقد توفرت المياه والآبار ، وألوان الطعام المختلفة ، وهم مع ذلك قد حازوا ألفًا وخمسمائة سيف ، وألفين من الرماح، وثلاثمائة درع ، وخمسمائة فرس وجحفة ، على حين بقى المسلمون القادمون من غزوة طويلة ، قد أنهكتهم وأثرت فيهم - بقوا بالعراء ، يقاسون البرد القارس ، والجوع الشديد ، على الرغم من ذلك كله إلا أن الرعب الذى قذفه الله فى قلوبهم ، قد أثناهم عن القتال ، أو حتى الصمود بحصونهم ، فأرسلوا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن أرسل إلينا أبا لبابة نستشيره ، وكان أبو لبابة حليفًا لهم وكانت أمواله وأولاده فى منطقتهم ،،،

فلما رأوه قام إليه الرجال ، وجهش النساء والصبيان يبكون فى وجهه ، فرق لهم ،,,
وقالوا له :- أترى أن ننزل على حكم محمد ؟
فقال :- نعم ، وقد أشار بيده إلى حلقه إشارة إلى أن مصيرهم بذلك سيكون الذبح ،
وعلم الصحابى الجليل من فوره أنه قد خان الله ورسوله ، فلم يعد إلى النبى - صلى الله عليه وسلم - وإنما عمد إلى سارية بمسجد المدينة ، فربط بها نفسه ، وأقسم ألا يحل وثاقه إلا محمد -صلى الله عليه وسلم - لكن الرعب الذى سلطه الله على اليهود ، جعل قلوبهم تنخلع حين سمعوا صرخة على :-

يا كتيبة الإيمان ، والله لأذوقن ما ذاق حمزة
أو لأفتحن حصنهم !


فقرروا على الفور أن ينزلوا على حكم النبى - صلى الله عليه وسلم - وأن يسلموا أنفسهم ، فوضعت القيود بأيدى الرجال تحت إشراف محمد بن مسلمة ، وجعلت النساء والذرارى بمعزل عنهم فى ناحية ؛ انتظارًا لما يحكم به محمد - صلى الله عليه وسلم - .

حكم سعد بن معاذ ،،،،

تحامل سعد بن معاذ على نفسه ، وركب حمارًا ، وانطلق من المدينة إلى ديار بنى قريظة ، إن سعدًا يعلم جيدًا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين استقدمه من المدينة التى بقى بها لإصابته بجرح فى أكحله أثناء غزوة الأحزاب فأعاقه عن شهود غزوة بنى قريظة - يعلم جيدًا أنه ما صنع ذلك إلا استجابة لرغبة الأوس ، الذين طمعوا فى رأفة رسول الله التى وسعت بنى قينقاع حلفاء الخزرج أن تنال بنى قريظة حلفاءهم أيضًا ،،،

وأفاق سعد الذى اشتد عليه جرحه على كلمات قومه من الأوس ، الذين أحاطوا به قائلين :-
يا سعد ، أجمل فى موالينا فأحسن فيهم ، وسكت سعد بعض الوقت ، حتى أكثروا عليه ، ،،
فقال لهم :- لقد آن لسعد ألا تأخذه فى الله لومة لائم !
وفطن الأوس لمراد زعيمهم ، وما إن وصل سعد إلى مجلس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى قال النبى لصحابته :- قوموا لسيدكم .
فنهضوا يعينونه على مشقة النزول ، وجلس سعد يستمع فقال القوم له :-
يا سعد ، إن هؤلاء القوم قد نزلوا على حكمك !
فسألهم :- حكمى نافذ عليهم ؟
قالوا :- نعم .
قال :- وعلى المسلمين ؟
قالوا :- نعم .
فاستحيى من النبى - صلى الله عليه وسلم - فأعرض بوجهه عنه ، وأشار إليه بيده وقال:- وعلى من هاهنا ؟
فأجابه النبى - صلى الله عليه وسلم - :- نعم وعلى .
فأصدر سعد حكمه قائلاً :-
فإنى أحكم فيهم أن يقتل الرجال ، وتسبى الذرية ، وتقسم الأموال ،،،

فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :- لقد حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبع سماوات .
نعم فإن بنى قريظة ليست كبنى قينقاع التى قتلت رجلاً فى مشاجرة ، إنما هى عدو ، حالف جموع المشركين فى أحرج الأوقات ، ولولا تدبير الله - عز وجل - ورحمته لحدث للمسلمين ونبيهم -صلى الله عليه وسلم - ما لا يحمد عقباه وعلى الفور تم تنفيذ الحكم ، وكان هذا هو آخر عمل سعد بن معاذ الذى توفى بعد ذلك استجابة لدعوته .

تنفيذ الحكم ،،،،

كان كعب بن أسد مقيدًا فى محبسه ، فى دار بنت الحارث - امرأة من بنى النجار - مع رجال بنى قريظة ، مطرقًا يفكر ، وكان يؤخذ بين الحين والحين مجموعة منهم ، فيذهبون مع الداعى ، وانتبه كعب على صوت يهودى يسأله :-
ما تراه يصنع بنا ؟
فاغتاظ كعب وأجابه متعجبًا :-
أفى كل موطن لا تعقلون ؟
أما ترون الداعى لا ينزع ؟
والذاهب منكم لا يرجع ؟ هو والله القتل !
وقد كانوا ما بين الستمائة إلى السبعمائة ، فضربت أعناقهم فى خنادق حفرت لهم فى سوق المدينة ، وهكذا خطط اليهود لقتل المسلمين ونبيهم فى خندقهم فى شمال المدينة ولم يدروا حينئذ أن كتاب الله سبق ، بأنهم هم المقتولون فى خنادق سوق المدينة !

وقد قتل معهم حيى بن أخطب - سيد بنى النضير ، ومدبر الفتنة - وكان قد دخل حصنهم حين فرت قريش وغطفان ، كما قتل من نسائهم امرأة واحدة ؛ لقتلها خلاد بن سويد برحى طرحتها عليه ، وقد أسلم منهم نفر قبل النزول ، فحقنوا دماءهم وأموالهم ، وعفى عن نفر آخر ، وقسمت أموالهم فكان للفارس ثلاثة أسهم ، وللراجل سهم واحد ، وبيعت سباياهم بنجد تحت إشراف سعد بن زيد الأنصارى ، واشترى بثمنها خيلاً وسلاحًا .

وقد قتل من اليهود في هذه الغزوة ثلاثة وتسعون قتيلا، واستشهد من المسلمين خمسة عشر شهيدا .
وقد أسلم بعد غزوة خيبر ثلاثة من عظماء الرجال: خالد بن الوليد وعمرو بن العاص وعثمان بن طليحة العبدري .


واصطفى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لنفسه من نسائهم ريحانة بنت عمرو بن خناقة .

آخر مواضيعه 0 خاص بالنساء فقط لتكبير الصدر وشده؟؟
0 حادث شنيع لطفل بجدة
0 صيحة جديدة للإنتحار: انتحــــــــار جماعي
0 طبيب بلا رسوم ؟؟
0 قبل الزواج وبعده((صدق الكاتب ))
رد مع اقتباس
قديم 21-07-2007, 17:06   #50
مرشح للسوبر
 
الصورة الرمزية sama2000
 
 
 
 

مشاركة: .¸¸۝❝$محمد{صلى الله عليه وسلم}❝۝¸¸.


وفاة سعد وتوبة أبى لبابة ،،،،

رغم انتهاء غزوتى الأحزاب وبنى قريظة ، إلا أن الداخل إلى مسجد المدينة لا زال يرى أثرًا منهما ، فجريح الأحزاب سعد بن معاذ فى خيمة أقيمت داخل المسجد ؛ ليسهل على النبى - صلى الله عليه وسلم - أن يعوده ، وجار بنى قريظة أبو لبابة لا زال مقيدًا إلى سارية بنفس المسجد لما صنعه .

بينما كان نفر من المسلمين جلوسًا بالمسجد ، إذ فوجئوا بالدم يسيل خارجًا من خيمة سعد ، فأسرعوا إليه ، لكنهم وجدوا جرحه قد انفجر ، وما لبث أن مات بين أيديهم .

أما أبو لبابة فإنه ظل ست ليال على حاله تلك ، تحله امرأته في وقت كل صلاة ، ثم يعود فيرتبط بالجذع ، حتى فوجئ قبيل الفجر بأم سلمة تقف على بابها ، تبشره بنزول توبة الله عليه ، فأبى أن يطلقه أحد إلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأطلقه حين خرج لصلاة الفجر .

المرأة اليهوديه تسمم الرسول عليه الصلاة والسلام ،،،،

وفي هذه الغزوة أهدت امرأة يهودية لرسول الله صلى الله عليه وسلم ذراع شاة مسمومة فأخذ منها مضغة ثم لفظها ، حيث أعلمه الله تعالى أنها مسمومة بعد ان كلمت رسول الله ، وقد اعترفت تلك المرأة بما فعلت ،,,,
وقالت :- قلت إن كان نبياًّ لن يضر ، وإن كان كاذباً أراحنا الله منه .
فعفا عنها صلى الله عليه وسلم .

اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي

** { الجهاد بعد غزوة بنى قريظة } **

ما كاد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفرغ من غزوة الأحزاب ، ثم من قتال حلفائهم الغادرين بنى قريظة ، حتى التفت إلى من كانوا سببًا فى حصار المدينة ، فبدأ ببعث نفر من الخزرج ؛ لقتال سلام بن أبى الحقيق ، أحد كبار المدبرين لتحزيب الأحزاب ، ثم طفق يرسل السرايا لتأديب الأعراب الذين حالفوا قريشًا ، فكانت سرية محمد بن مسلمة ، ثم غزوة بنى لحيان ، ثم تتالت سرايا أخرى عديدة حتى خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم - فى غزوة بنى المصطلق ، والتى اكتسبت شهرتها لوقوع حادثة الإفك فى أعقابها ، واستمرت البعوث بعد هذه الغزوة ، حتى كانت وقعة الحديبية ، والتى كانت نهايتها إيذاناُ ببداية عهد جديد فى سيرة الرسول - صلى الله عليه وسلم - .

مقتل سلام بن أبى الحقيق ،،،،

خرج خمسة رجال من الخزرج ، أميرهم عبدالله بن عتيك متجهين إلى خيبر لقتل سلام بن أبى الحقيق ، المكنى بأبى رافع لكونه من أكابر المجرمين اليهود ، الذين حزبوا الأحزاب ضد المسلمين ، وأعانوهم بالمال والمئونة ، ،،
وما إن وصل الخمسة إلى هدفهم حتى احتال عبدالله ودخل حصن أبى رافع ، ثم تسلل ليلاً إلى مخدعه ، حيث عاجله بضربات من سيفه ، أزهقت روحه . وكمن عبدالله حتى تأكد من إعلان وفاته فجرًا ، فغدا إلى أصحابه ، وقد كسرت ساقه لوقوعه من على الدرج ، بعد قتله أبا رافع ، فحملوه ، وعادوا جميعًا إلى النبى - صلى الله عليه وسلم - وقد كان خروجهم فى ذى القعدة أو ذى الحجة من العام الخامس الهجرى .

سرية محمد بن مسلمة ،،،،

لعشر ليال خلون من المحرم سنة ست من الهجرة ، خرجت سرية قوامها ثلاثون مقاتلاً مسلمًا ، أميرهم محمد بن مسلمة متجهة إلى القرطاء بأرض نجد ، إلى بطن بنى بكر بن كلاب .
وما إن وصلت إلى ديارهم حتى أسرعوا بالفرار ، فاستاق المسلمون نعمهم وشاءهم ، وعادوا إلى المدينة وقد اصطحبوا ثمامة بن أثال الحنفى ، سيد بنى حنيفة الذى خرج ليقتل محمدًا ، لكنه أسلم حين لقيه وعامله بالمدينة ، وقد منع ثمامة هذا القمح عن قريش قائلاً :-
لا والله لا يأتيكم من اليمامة حبة حنطة حتى يأذن فيها رسول الله .
فاستغاثت قريش بالنبى - صلى الله عليه وسلم - ، فكتب إلى ثمامة أن يخلى إليهم حمل الطعام .

غزوة بنى لحيان ،،،،

لم ينس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - العشرة الذين قتلوا غدرًا ببعث الرجيع ، ولم يغفل عن الغادرين من بنى لحيان ، لكنه لم يكن يستطيع أن يتوغل فى أرضهم لقربها من حدود مكة ، ديار قريش العدو اللدود للمسلمين يومئذ ، أما الآن فقد استكان هذا العدو ، وعاد خائبًا بأحزابه ، وأصبحت الفرصة مواتية لتأديب هؤلاء المجرمين .
خرج إليهم فى ربيع الأول أو جمادى الأولى سنة ست من الهجرة فى مائتين من أصحابه ، وقد استخلف عبدالله بن أم مكتوم على المدينة ، وأظهر أنه متوجه إلى الشام ، ثم أسرع إلى بطن غران ، حيث كان مصاب أصحابه ، فترحم عليهم ودعا لهم ،،،
وسمعت بمقدمه بنو لحيان ، ففرت هاربة فى رؤوس الجبال يومين ، وبعث السرايا فى إثرهم فلم يدركوهم ، ثم سار إلى عسفان ، فبعث عشرة فوارس إلى كراع الغميم لتسمع به قريش ، ثم عاد إلى المدينة بعد غياب عنها دام أربع عشرة ليلة .

اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي

** { سرايا أخرى } **

تابع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إرسال السرايا لتأديب الأعراب الذين تحزبوا مع قريش ؛ لمهاجمة المدينة ، وكان منها :-
1- سرية عكاشة بن محصن إلى الغمر .
2- سرية محمد بن مسلمة إلى ذى القصة .
3- سرية أبى عبيدة بن الجراح إلى ذى القصة .
4- سرية زيد بن حارثة إلى الجموم .
5- سرية زيد بن حارثة إلى الطرف .
6- سرية زيد بن حارثة إلى وادى القرى .
7- سرية الخبط بقيادة أبى عبيدة بن الجراح .

سرية عكاشة بن محصن إلى الغمر ،،،،

خرج عكاشة فى ربيع الأول أو الآخر سنة ست من الهجرة فى أربعين رجلاً إلى الغمر ، وهو ماء لبنى أسد ، ففر القوم ، وأصاب المسلمون مائتى بعير ، ساقوها إلى المدينة .

سرية محمد بن مسلمة إلى ذى القصة ( بنو ثعلبة ) ،,،،

خرج محمد بن مسلمة فى عشرة رجال فى ربيع الأول أو الآخر سنة ست من الهجرة إلى ذى القصة ، فى ديار بنى ثعلبة ، لكن الأعراب كمنوا لهم ، حتى إذا نام المسلمون باغتوهم فى مائة رجل ، وقتلوهم جميعًا ، إلا ابن مسلمة فإنه أفلت منهم جريحًا .

سرية أبى عبيدة بن الجراح إلى ذى القصة ( بنو ثعلبة )

سار أبو عبيدة بن الجراح فى أربعين رجلاً مشاة ليلاً فى ربيع الآخر سنة ست من الهجرة ، متوجهين إلى ديار بنى ثعلبة انتقامًا لقتلهم أصحاب محمد بن مسلمة ، فوصلوا إليهم صباحًا ، لكن القوم هربوا منهم فى الجبال ، وأصابوا رجلاً واحدًا فأسلم ، وغنموا نعمًا وشاء .

سرية زيد بن حارثة إلى الجموم ،،،،

خرج زيد بن حارثة فى ربيع الآخر سنة ست من الهجرة إلى الجموم وهو ماء لبنى سليم فى مر الظهران ، فأصاب امرأة من مزينة يقال لها حليمة ، فأرشدتهم إلى مكان من بنى سليم هاجموه فأصابوا نعمًا وشاء وأسرى .
ثم عاد زيد إلى المدينة ، وأطلق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سراح المرأة وزوجها .

آخر مواضيعه 0 الوقاية من الالتهابات الفطرية للمنطقة الحساسة
0 الكبسة السعودية
0 احذروا هذه الماركة
0 زيادة رواتب موظفي الدولة السعودية5%
0 كوني له أمة يكن لك عبدا
رد مع اقتباس
قديم 21-07-2007, 17:08   #51
مرشح للسوبر
 
الصورة الرمزية sama2000
 
 
 
 

مشاركة: .¸¸۝❝$محمد{صلى الله عليه وسلم}❝۝¸¸.


سرية زيد بن حارثة إلى العيص ،،،،

خرج زيد بن حارثة أميرًا على مائة وسبعين راكبًا ، فهاجم قافلة لقريش أميرها أبو العاص ، زوج زينب بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - السابق ،،،
فأصاب زيد الأموال ، وفر أبو العاص حتى أتى زينب ، فاستجار بها ، وسألها أن تطلب من النبى - صلى الله عليه وسلم - أن يرد أموال العير عليه ففعلت ،،،
وأشار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على الناس أن يردوا الأموال من غير إكراه ففعلوا .
ورجع أبو العاص إلى مكة ، فأدى ودائعه ، ثم أسلم وهاجر
ورد عليه النبى - صلى الله عليه وسلم - زينب بالنكاح الأول بعد ما يزيد على الثلاث سنين .

سرية زيد بن حارثة إلى الطرف أو الطرق ،،،،

خرج زيد فى خمسة عشر رجلاً ، فى جمادى الآخرة بأمر رسول الله سنة ست من الهجرة إلى بنى ثعلبة ، فظنوا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سار إليهم ، ففروا ، وأصاب زيد من نعمهم عشرين بعيرًا ، ثم عاد إلى المدينة بعد أربع ليال .

سرية زيد بن حارثة إلى وادى القرى ،،،،

خرج زيد فى رجب سنة ست من الهجرة فى اثنى عشر رجلاً إلى وادى القرى ؛ لاستكشاف حركات العدو ، لكن سكان وادى القرى هجموا عليه ، فقتلوا تسعة ، وأفلت ثلاثة فيهم زيد بن حارثة .

سرية الخبط ،،،،

أرسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبا عبيدة بن الجراح أميرًا على ثلاثمائة راكب ، ليتربصوا بعير قريش ، فأصابهم جوع شديد حتى أكلوا الخبط - وهو أوراق الشجر المتساقطة - فنحر رجل تسعة نوق ، ثلاثًا ثلاثًا ، حتى نهاه أبو عبيدة ، ثم حدثت لهم آية عجيبة ، إذ ألقى لهم البحر بدابة عظيمة يقال لها العنبر ، فأكلوا منها نصف شهر ، وعادوا ببعض لحمها إلى المدينة ، فأهدوا منه للنبى .

اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي

** { غزوة بنى المصطلق } **

لم تعد أحوال جزيرة العرب ، وما تفشى فيها من دين جديد تعجب الحارث بن أبى ضرار سيد بنى المصطلق !
وقرر الرجل أن ينفض من عينيه غبار النوم ، ويغدو بقومه ، ومن قدر على جمعه من العرب إلى محمد ليغزوه .
وعلم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن الحارث قرر أن يتبع وهمه ، فأرسل إليه بريدة بن الحصيب الأسلمى ، فأتاه وكلمه . ثم رجع إلى النبى -صلى الله عليه وسلم - يؤكد له عزم الرجل ، وهنا أسرع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالخروج بعد ليلتين من شعبان سنة ست من الهجرة ،،،
وخرج معه جماعة من المنافقين ، ولم يخرجوا معه من قبل وفى الطريق ألقى المسلمون القبض على أحد جواسيس الحارث وقتلوه ، فبلغه الخبر ، وأدرك أن حلمه الجميل قد صار حقيقة مفزعة تقض مضجعه ، وهاجم المسلمون الأعراب عند المريسيع فانتصروا عليهم ،
وغنموا أموالهم ، وسبوا ذراريهم ،،،
وكانت جويرية بنت الحارث بن أبى ضرار فى سهم ثابت بن قيس ، فكاتبها ، وأدى عنها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم تزوجها ، فأعتق المسلمون مائة أهل بيت من بنى المصطلق قد أسلموا قائلين :- أصهار رسول الله .
والغزوة بهذا القدر ليست ذات ثقل فى باب المغازى ، لكن الدور الذى لعبه المنافقون فى إذكاء الفتنة بكلمات عبدالله بن أبى ، وفى حديث الإفك ، عن أم المؤمنين عائشة ، هو الذى زاد من شهرتها .

فتنة عبدالله بن أبى ،،،،

ازدحم أجير لعمر بن الخطاب مع مولى لبنى عوف من الخزرج على الماء ، فتشاجرا ، وأمسك كل بتلابيب الآخر
ثم صرخ خادم عمر :- يا معشر المهاجرين ،
وصرخ الآخر:- يا معشر الأنصار .
وهى دعوى وإن صدرت من طائشين ، إلا أن رائحة الجاهلية بها تزكم أنوف المؤمنين ، ولذا فقد بادر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - القوم قائلاً : -
أبدعوى الجاهلية وأنا بين أظهركم ؟!
دعوها فإنها منتنة والمرء لا يشك أن من ترك ماله وداره لله لن يعترك مع من تنازل عن ماله وداره لأخيه فى الله .

لكن كبير المنافقين ما إن وصلته هذه الأنباء حتى وجد فيها بغيته ، فتظاهر بالغضب وقال :-
أو قد فعلوها ؟ قد نافرونا وكاثرونا فى بلادنا ، والله ما نحن وهم إلا كما قال الأولون :- سمن كلبك يأكلك !
أما والله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل .
ثم التفت إلى الأنصار ممن حوله ، مظهرًا النصح قائلاً :- هذا ما فعلتم بأنفسكم ، أحللتموهم بلادكم ، وقاسمتموهم أموالكم ، أما والله لو أمسكتم عنهم ما بأيديكم لتحولوا إلى غير داركم .
وكان ممن حوله زيد بن أرقم ، وكان غلامًا صغير السن ، لكنه أدرك خطورة ما يقال ، فأسرع بنقله إلى عمه ، الذى لم يتوان فى نقل الخبر إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعنده عمر ،،
فقال عمر :- مر عباد بن بشر فليقتله .
فقال - صلى الله عليه وسلم -:- فكيف يا عمر إذا تحدث الناس أن محمدًا يقتل أصحابه ؟، لا ، ولكن أذِّن بالرحيل .
ورحل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بجيشه طيلة اليوم والليلة التالية له ثم صباح اليوم الذى بعده ، حتى أرهق الناس وآذتهم الشمس ، فتركهم ينامون حتى ينشغلوا عن الحديث ، أما عبد الله بن أبى فقد غدا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأقسم له أنه لم يقل هذا الكلام ، وأن زيدًا أخطأ ،
لكن الله - عز وجل - فضحه بقرآن يتلى إلى يوم الساعة .
ووصل الجيش إلى المدينة، فوقف عبدالله بن عبدالله بن أبى الصحابى الجليل ، على باب المدينة ، وقد استل سيفه ، ومنع أباه أن يدخلها قائلاً :- والله لا تجوز من ههنا حتى يأذن لك رسول الله فإنه العزيز وأنت الذليل . فلما جاء النبى - صلى الله عليه وسلم - أذن له فخلى سبيله .

آخر مواضيعه 0 خاص: حقيقة للبنات فقط
0 زواج السعودية من أجنبي
0 الإسلام والغريزة الجنسية
0 العار في الإعتذار
0 اعجبني...الممنوع..
رد مع اقتباس
قديم 21-07-2007, 17:10   #52
مرشح للسوبر
 
الصورة الرمزية sama2000
 
 
 
 

مشاركة: .¸¸۝❝$محمد{صلى الله عليه وسلم}❝۝¸¸.


** { حــادثــة الإفــك } **

اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي

تلمست السيدة عائشة رقبتها فلم تجد عقدًا كانت أختها قد أعارتها إياه ,،،
وكانت فى صحبة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فى غزوة بنى المصطلق ،،،
وتذكرت عائشة أين فقدته ! فتركت الجيش وذهبت تلتمسه
ولكنها حين عادت به لم تجد من جيش المسلمين أحدًا ....
وإذا القوم قد ساروا بهودجها دون أن يفطنوا إلى أنها ليست به !
وقررت السيدة عائشة أن تبقى بهذه المنازل حتى يكتشفوا غيابها فيعودوا لاصطحابها ،,,

وغلبتها عيناها فاستسلمت للنوم ، لكنها أفاقت على صوت صفوان بن المعطل !!
وكان قد تأخر عن الجيش لانه كان يسير خلف الجيش ليحمل ما سقط من المتاع ,,،
يقول :- إنا لله وإنا إليه راجعون ، زوجة رسول الله ؟
وأناخ صفوان ناقته ، فركبت السيدة عائشة ، وسار بها دون أن يكلمها ،،،
حتى قدم بها على الجيش فى نحر الظهيرة ،,,
ووجد رأس المنافقين عبد الله بن أبيّ بن سلول فى هذه الحادثة البريئة فرصة ليلوث ذيل أم طاهرة من أمهات المؤمنين و يطعن زوجها نبى الله - صلى الله عليه وسلم - فى كرامته وعرضه ,,,

فأخذ ينسج الأحاديث ، ويشيعها ، ويفترى الكذب ، ووجدت هذه الافتراءات طريقها إلى عدد من المسلمين ، الذين تلقّوها بحسن نيّة ونقلوها إلى غيرهم كان منهم :-
(( حسان بن ثابت الأنصاري رضي الله عنه شاعر النبي - صلى الله عليه وسلم - ، و مسطح بن أثاثة رضي الله عنه أحد أقرباء أبي بكر الصديق رضي الله عنه ، و حمنة بنت جحش رضي الله عنها ابنة عمة النبي - صلى الله عليه وسلم - وأخت زوجته ))
وعصم الله من بقي من الصحابة عن الخوض في ذلك ، وكان لسان حالهم ومقالهم كما قال القرآن
{ ولولا إذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا أَن نتكلم بهذا سبحانك هذاَ بهتان عظيم } ( النور:16 )

وبلغت تلك الأحاديث سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - فكان وقعها عليه شديداً ، ولنا أن نتصوّر المشاعر المختلفة التي كانت تدور في نفس النبي - صلى الله عليه وسلم - ، والمعاناة الطويلة التي عاشها في ظلّ هذه الأحداث ، وهو يرى الألسنة تنال من عرضه ، وتطعن في شرفه ، ولا يملك أن يضع لذلك حدّاً أو نهاية .

وعلى الجانب الآخر ، لم تكن عائشة تدرك ما يدور حولها من أقاويل الناس ، فقد حلّ بها مرض ألزمها الفراش طيلة هذه المدّة ، إلا أنها أحسّت بتغيّرٍ في معاملة النبي - صلى الله عليه وسلم - ،
فبعد أن كانت تجد منه اللمسة الحانية ، والكلمة الرقيقة ، والمشاعر الفيّاضة ، إذا بها تفقد ذلك كلّه ، وتلحظ اقتصاره - صلى الله عليه وسلم – على الكلمات القليلة ، واكتفاءه بالسؤال عن حالها ، وهي تحاول أن تجد تفسيرا لهذا التحوّل المفاجيء .

وفي ليلة من الليالي خرجت عائشة رضي الله عنها مع أم مسطح إلى الصحراء لقضاء الحاجة - كعادة النساء في ذاك الزمان - ، فتعثّرت أم مسطح بثوبها وقالت : " تعس مسطح " ، فاستنكرت عائشة منها هذا القول وقالت : "بئس ما قلت ، أتسبين رجلاً شهد بدراً ؟ " ، وعندها أخبرتها أم مسطح بقول أهل الإفك .

وكانت مفاجأةً لم تخطر لها على بال ، وفاجعةً عظيمة تتصدّع لها قلوب الرّجال ، فكيف ببنت السادسة عشرة ؟ وهي تسمع الألسن توجّه أصابع الاتهام نحو أغلى ما تملكه امرأة عفيفة ، فكيف بزوجة نبي الله وخليل الله ؟

وكان من الطبيعي أن تؤثّر هذه الإشاعة على صحّة عائشة رضي الله عنها فتزداد مرضاً على مرض ، ولم يمنعها ذلك من الوقوف على ملابسات القضيّة ، فبمجرّد أن عادت إلى البيت استأذنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الذهاب لأبويها ، فلما رأتها أمها قالت :-
" ما جاء بك يا بنية " فقصّت عليها الخبر ، وأرادت الأم أن تواسيها فبيّنت لها أن هذا الكلام حسدٌ لها على جمالها ومكانها من النبي - صلى الله عليه وسلم - .

ولم يعد هناك مجال للشك ، فها هي والدتها تؤكّد ذلك ، وعَظُم عليها أن تتخيّل الناس وهم يتحدثون في شأنها ، تقول عائشة رضي الله عنها :-
".. فبكيت تلك الليلة لا يرقأ لي دمع ولا أكتحل بنوم حتى أصبحت " .

وطال انتظار النبي - صلى الله عليه وسلم - للوحي فاستشار علي بن أبي طالب و أسامة بن زيد رضي الله عنهما ، أما أسامة فأخبره بالذي يعلمه من براءة أهله ، وأما علي فقد أحسّ بالمعاناة النفسيّة التي يعيشها النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فأراد أن يريح خاطره ، فأشار عليه بأحد أمرين :-
إما أن يفارقها ويتحقّق من براءتها لاحقاً ، وحينها يمكنه إرجاعها ،,,
وإما أن يطّلع على حقيقة الأمر بسؤال بريرة مولاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .

فدعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بريرة ,,
وقال لها :- ( هل رأيت من شيء يريبك )
فقالت :- " لا والذي بعثك بالحق ما علمت فيها عيباً "
ثمّ ذكرت صغر سنّها وأنّها قد تغفل عن العجين الذي تصنعه حتى تأتي الشاة تأكله ,,،
وسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زينب بنت جحش رضي الله عنها عن أمرها ,,
فقالت :- " يا رسول الله ، أحمي سمعي وبصري ، ما علمت إلا خيراً "

وكانت هذه الشهادات كافيةً أن يصعد النبي - صلى الله عليه وسلم - المنبر ، ويطلب العذر من المسلمين ، في رأس الفتنة عبد الله بن أبي بن سلول ، وذلك بقوله :-

( يا معشر المسلمين ، من يعذرني من رجل قد بلغني أذاه في أهل بيتي ؟ ، فوالله ما علمت على أهلي إلا خيرا ، ولقد ذكروا رجلاً – يعني صفوان بن المعطّل - ما علمت عليه إلا خيراً ، وما كان يدخل على أهلي إلا معي )

فقام سعد بن معاذ رضي الله عنه فقال :-
" يا رسول الله ، أنا أعذرك منه ، إن كان من الأوس ضربتُ عنقه ، وإن كان من إخواننا الخزرج أمرتنا ففعلنا أمرك "
فقام سعد بن عبادة وهو سيد الخزرج وقد أخذته العصبيّة فقال لسعد :-
" كذبت ، لا تقتله ولا تقدر على قتله "
واختلف الأوس والخزرج ، وكاد الشيطان أن يُوقع بينهم ، فلم يزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يهدّئهم حتى سكتوا .

وبعد أن بلغت القضيّة هذا الحدّ ، لم يكن هناك مفرّ من الذهاب إلى عائشة رضي الله عنها لمصارحتها بالمشكلة واستيضاح موقفها ،,,
فدخل عليها النبي - صلى الله عليه وسلم - ومعها امرأة من الأنصار ، فجلس النبي - صلى الله عليه وسلم - وتشهّد ثم قال :-
( أما بعد ، يا عائشة ، فإنه قد بلغني عنك كذا وكذا ، فإن كنت بريئة فسيبرئك الله ، وإن كنت ألممت بذنب فاستغفري الله وتوبي إليه ؛ فإن العبد إذا اعترف بذنبه ثم تاب إلى الله تاب الله عليه )
فلما سمعت قوله جفّت دموعها ،
والتفتت إلى أبيها فقالت :- " أجب رسول الله فيما قال "
فقال :- " والله ما أدري ما أقول لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - "
ثم التفتت إلى أمّها فكان جوابها كجواب أبيها ،,,
وعندها قالت :- " لقد سمعتم هذا الحديث حتى استقرّ في أنفسكم وصدقتم به ، فلئن قلت لكم أني منه بريئة - والله يعلم أني منه بريئة - لا تصدقوني بذلك ، ولئن اعترفت لكم بأمر - والله يعلم أني منه بريئة - لتصدقنّني ، وإني والله ما أجد لي ولكم مثلاً إلا قول أبي يوسف حين قال :- { فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون }
( يوسف : 18 ) .

ثم استلقت رضي الله عنها على فراشها ، وهي تستعرض الحادثة في ذهنها منذ البداية وحتى هذه اللحظة ، وبدا لها أن آخر فصول هذه القصّة ستكون رؤيا يراها النبي - صلى الله عليه وسلم - تُثبت براءتها ،,,
ولكنّ الله سبحانه وتعالى أراد أن يخلّد ذكرها إلى يوم القيامة ، وإذا بالوحي يتنزل من السماء يحمل البراءة الدائمة ، والحجة الدامغة في تسع آيات بيّنات ، تشهد بطهرها وعفافها ، وتكشف حقيقة المنافقين ، فقال تعالى :-
{ إِن الذين جاءوا بالإفك عصبَة منكم لا تحسبوه شَرا لكم بل هو خير لكم لكل امرِئٍ منهم ما اكتسب من الإثم والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم } ( النور : 11 ) .

وانفرج الكرب ، وتحوّل حزن الرسول - صلى الله عليه وسلم - فرحاً ،,,
فقال لها :- ( أبشري يا عائشة ، أمّا الله عز وجل فقد برّأك )
وقالت لها أمها :- " قومي إليه "
فقالت عائشة رضي الله عنها امتناناً بتبرئة الله لها ، وثقةً بمكانتها من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومحبته لها : " والله لا أقوم إليه ، ولا أحمد إلا الله عزوجل " .

وأراد أبو بكر الصديق رضي الله عنه أن يعاقب مسطح بن أثاثة لخوضه في عرض ابنته ، فأقسم أن يقطع عليه النفقة ، وسرعان ما نزل الوحي ليدلّه على ما هو خير من ذلك :-
{ ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولي القربى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم }
( النور : 22)
فقال أبو بكر :- " بلى والله إني أحب أن يغفر الله لي "
فرجع إلى نفقته وقال : " والله لا أنزعها منه أبدا " .

وبعد : فحديث الإفك الذي رميت به أم المؤمنين الصديقة بنت الصديق ما هو إلا حلقة من حلقات التآمر على الدعوة ، ومحاولة تشويه رموزها ؛ وذلك لعلم العدو أن هذا الدين يقوم على المثال والنموذج والقدوة ، فإذا أفلح في إسقاط هذا النموذج وتشويه تلك القدوة ، فقد تحقّق له ما أراد ، فمتى نعي ذلك ؟

آخر مواضيعه 0 ##الحجامة##
0 الممارسات الجنسية الشاذة؟ بالصور
0 كوني له أمة يكن لك عبدا
0 العار في الإعتذار
0 @ميك اب @ ناعم ومرعب
رد مع اقتباس
قديم 21-07-2007, 17:10   #53
مرشح للسوبر
 
الصورة الرمزية sama2000
 
 
 
 

مشاركة: .¸¸۝❝$محمد{صلى الله عليه وسلم}❝۝¸¸.