21-07-2007, 16:32
|
#33 |
|
| مشاركة: .¸¸❝$محمد{صلى الله عليه وسلم}❝¸¸.  | |  | | غزوة السويق ,,,,
أبو سفيان بن حرب ما أبعد دهاء هذا الرجل وأوسع حيلته لقد فر بالعير من وجه محمد -صلى الله عليه وسلم- وجيشه ثم تجنب بذكاء لقاءً داميًا لا حاجة له به يوم بدر أما وقد عاد آمنًا لمكة فلم لا يبدو أمام الناس بطلاً ؟!
أقسم الرجل أمام قريش بألا يمس رأسه ماء من جنابة حتى يغزو محمدًا ومرّ على قسمه هذا شهران فما بدا منه غزو إنما بدت وفاحت رائحته الكريهة فأسرع خارجًا فى مائتى راكب ليبر قسمه ومضى حتى نزل بصدر قناة إلى جبل يقال له نيب وانتظر حتى أسدل الليل أستاره الكثيفة ثم انطلق فى ظلامه إلى ضواحى المدينة فطرق باب حيى بن أخطب فأبى وخاف وصرفه فذهب إلى سلام بن مشكم سيد بنى النضير فأدخله وأطعمه وسقاه الخمر وأخذ يثرثر بأخبار المدينة وتركه أبو سفيان فى نهاية ليلته وعاد إلى أصحابه فمكث بينهم آمنًا ثم أرسل بعضهم إلى ناحية من المدينة يقال لها العريض فقطعوا وأحرقوا أسوارًا من النخيل ووجدوا رجلاً من الأنصار وحليفًا له فقتلوهما،،،
وفروا راجعين إلى مكة لكنهم فوجئوا فى فرارهم بأصوات خيل المسلمين ونبيهم صلى الله عليه وسلم- فأخذوا يطرحون سويقًا كثيرًا من زادهم وتموينهم حتى يتخففوا من أثقالهم ويسارعوا بالهرب وقد تمكنوا بذلك فعلاً من الإفلات أما محمد صلى الله عليه وسلم- وجيشه فقد بلغوا قرقرة الكدر ثم عادوا حاملين ما طرحه جيش المشركين من السويق - وهو طعام يتخذ من مدقوق الحنطة والشعير - وقد وقعت هذه المناوشة فى ذى الحجة سنة اثنتين من الهجرة واستعمل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على المدينة أبا لبابة بن المنذر . غزوة ذى أمر ,,,,
إن بعض أفاعى الأعراب من بنى ثعلبة ومحارب قد بدا لهم أن يتجمعوا ويخرجوا رؤوسهم من شقوقها لكن يقاظى المسلمين كانوا لهم بالمرصاد فقد نقلت استخبارات المدينة إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إرادتهم الإغارة على أطراف المدينة فأعمل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- رأيه وحزمه وأسرع فى المحرم سنة ثلاث من الهجرة خارجًا فى أربعمائة وخمسين مقاتلاً ما بين راكب وراجل مستخلفًا على المدينة عثمان بن عفان ،،،
وفى الطريق قبضوا على رجل يقال له جبار من بنى ثعلبة فأدخلوه على النبى -صلى الله عليه وسلم- فدعاه إلى الإسلام ، فأسلم،
وصار دليلاً لجيش المسلمين إلى أرض العدو وفوجئ الأعراب من بنى ثعلبة ومحارب بأقدام المسلمين تدب على الأرض زاحفة تجاههم فتفرقوا فارين فى رؤوس الجبال وبقى محمد -صلى الله عليه وسلم- وجيشه فى مكان تجمعهم حيث الماء المسمى بذى أمر لمدة شهر بأكمله وهو شهر صفر سنة ثلاث من الهجرة ليشعر الأعراب بقوة المسلمين وهيبتهم ثم قفل راجعًا إلى المدينة . مقتل كعب بن الأشرف ,,,,
جلس كعب بن الأشرف - وهو يهودى من قبيلة طىء وأمه من بنى النضير- المعروف بالترف والجمال بين العرب - جلس مترقبًا فى حصنه بأطراف المدينة ينتظر خبر هزيمة محمد -صلى الله عليه وسلم-والمسلمين فى بدر لكن كعبًا -وقد كان شاعرًا بليغًا- وصله خبر انتصارهم وقتل صناديد قريش وأشرافهم فلم يتمالك أعصابه وانطلق يهجو رسول الله -صلى الله عليه وسلم- والمسلمين ويمدح عدوهم بل ويحرضهم عليهم وما اكتفى بذلك بل استبد به طيشه وغباؤه فذهب إلى مكة وجعل ينشد الأشعار الباكية على قتلى قريش ليهيج مشاعرهم على المسلمين وأجاب أبا سفيان والمشركين عن سؤالهم:-
أديننا أحب إليك أم دين محمد وأصحابه؟
فقال:- أنتم أهدى منهم سبيلا وأفضل .
وعاد كعب إلى حصنه بالمدينة يطلق سهام أشعاره على نساء الصحابة فيؤذيهم بلسانه أشد الإيذاء،،
وهنا التفت الرسول لصحابته قائلاً:- من لكعب بن الأشرف؟ فإنه آذى الله ورسوله ،
فقام محمد بن مسلمة فقال:- أنا يا رسول الله أتحب أن أقتله؟
فأجابه:- نعم واحتال ابن مسلمة وأبو نائلة على مهمتهما فذهبا إلى كعب يشكوان إليه محمدًا ويسألانه وسقًا أو وسقين تمرًا حتى يوفيا ما عليهما من الصدقة فطلب منهما رهنًا واستقر رأيهم على أن يكون سلاحهم فواعداه أن يفعلا وضمنا بذلك ألا يرتاب فى أمرهما إن قدما بالسلاح وفى ليلة الرابع عشر من ربيع الأول سنة ثلاث من الهجرة شيع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- محمد بن مسلمة وأبا نائلة وأصحابهم حتى بقيع الغرقد ودعا لهما ثم تحرك الجمع إلى كعب فنادوا عليه فخرج إليهم وهو لا يشك بهم حتى إذا مضيا فى الطريق أخذ أبو نائلة برأسه زاعمًا أنه إنما يريد أن يشم ريحه الطيب ثم صاح بأصحابه:-
دونكم عدو الله فأغمدوا فيه سيوفهم وعادوا إلى نبى الله -صلى الله عليه وسلم- منصورين أما يهود فإنهم لما علموا بمصرعه أدركوا أن للمسلمين شوكة تصيب من أرادهم بسوء فلزموا الهدوء واختبئوا فى جحورهم . غزوة بحران ,,,,
لم يحارب الرسول -صلى الله عليه و سلم- وثلاثمائة مقاتل كانوا معه فى هذه الغزوة أحدًا إنما خرجوا فى ربيع الآخر سنة ثلاث من الهجرة وأقاموا فى أرض يقال لها بحران هذا الشهر ثم جمادى الأولى وعادوا إلى المدينة دون قتال وقد كانت هذه الغزوة أشبه باستعراض عسكرى يهدف إلى إرهاب كل من سولت له نفسه بمهاجمة المدينة . سرية زيد بن حارثة ,,,,
اجتمع سليط بن النعمان -وكان قد أسلم- مع نعيم بن مسعود - قبل إسلامه - فى مجلس شرب ولم تكن الخمر قد حرمت بعد فلما أخذت الخمر برأس نعيم أخذ يثرثر فتحدث عن خطة لقريش بإرسال قافلة تجارتها عبر طريق العراق مبتعدة عن طريق الساحل الذى لم يعد آمنًا من المسلمين ومتخذة فرات بن حيان دليلاً لها، وقد جعلت على رأس هذه القافلة صفوان بن أمية وما إن أخبر سليط المسلمين بذلك حتى جهز رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حملة قوامها مائة راكب فى قيادة زيد بن حارثة وأسرع ركب المسلمين حتى باغت القافلة على حين غرة وهى نازلة على ماء فى أرض نجد يقال له قردة فاستولى عليها كلها وأسر فرات بن حيان وقيل: ورجلين غيره وفر صفوان ومن معه من حرس قريش الشجعان ،،
وعادت سرية زيد بن حارثة حاملة غنيمة كبيرة من الأوانى والفضة قدرت قيمتها بمائة ألف قسمها النبى -صلى الله عليه وسلم- على أفراد السرية بعد إخراج الخمس وقد أسلم فرات بن حيان على يدى النبى -صلى الله عليه وسلم- بعد عودته إلى المدينة وكانت هذه السرية فى جمادى الآخرة سنة ثلاث من الهجرة وقد أصابت قريشًا بنكبة كبيرة وفاجعة شديدة فقدت معها المال والهيبة بين العرب . | |  | |  | |
| | |