هذه الرسالة تفيد بأنك غير مسجل في منتديات روافد . للتسجيل الرجاء اضغط هنـا

العودة   منتديات روافد > القســـم العـــام > اسلاميات > الا --رسول الله




إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 16-07-2007, 11:15   #31
إداري سابق
كاتب قدير
 
الصورة الرمزية الموجود
 
 
 
 

رد: .¸¸۝❝$محمد{صلى الله عليه وسلم}❝۝¸¸.

ألف شكر على الموضوع

آخر مواضيعه 0 وصية أختنا البطلة
0 سوء الفهم آفة
0 اختبار الغباء
0 فتوى اليوم
0 عشر ذي الحجة وما يشرع فيها
التوقيع:

في لحظه تشعر بانك شخص في هذا العالم

بينما هنا شخص يشعر بانك العالم باسره


اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي
رد مع اقتباس
قديم 21-07-2007, 16:28   #32
مرشح للسوبر
 
الصورة الرمزية sama2000
 
 
 
 

مشاركة: .¸¸۝❝$محمد{صلى الله عليه وسلم}❝۝¸¸.



اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي

** { دور المنافقين } **

كحية رقطاء كمنت فى شقوق دار آمنة تنتظر فرصة بليل فتتسلل إلى فريستها الغافلة عاش المنافقون فى حنايا المدينة وخالطوا أهلها وقد ظهر خطرهم بعد بدر حين لم يجد زعيمهم عبد الله بن أبى قدرة على مواجهة النبى -صلى الله عليه وسلم- بالعداوة؛

فأظهر- ومن معه - الإسلام وأبطنوا غيره وكان أول ما بدا من هذا المعسكر يوم بنى قينقاع حين أصر ابن أبى على رأيه فى حمايته وضغط على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حتى لا يمسهم بسوء ثم فضح هذا المعسكر بأكمله يوم أحد حين تولوا إلى المدينة وأبوا المشاركة فى القتال فلجئوا إلى الدس الخفى وألبوا يهود بنى النضير ثم حاولوا إشاعة اليأس بين المسلمين يوم الأحزاب وأثاروا الفتنة بين المهاجرين والأنصار فى غزوة بنى المصطلق فلما ردهم الله خاسرين نسجوا قصة الإفك ليطعنوا رسول الله -صلى الله عليه وسلم - فى زوجه ويطعنوا المؤمنين فى أمهم عائشة وأمعن المنافقون فى غيهم حين اتصلوا بيهود خيبر يحذرونهم من خروج المسلمين إليهم لكنهم افتضحوا مرة أخرى فى غزوة تبوك حين احتالوا لبناء وكر لدسهم ومؤامراتهم زعموا أنه مسجد لله وعبادته ثم هموا بما لم ينالوا وحاولوا قتل المصطفى -صلى الله عليه وسلم- وهو فى طريق عودته من تبوك وقدم إليه المخلفون منهم يعتذرون إليه بعد عودته لكن الله سبحانه وتعالى أنزل آيات بينات تظهر نفاقهم وتعلن طويتهم وتحذر المسلمين منهم فعادوا بالذلة والهوان .

اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي

** { أعياد وفروض } **


لئن شهد شهر رمضان للسنة الثانية من الهجرة أول غزوة انتصر فيها المسلمون على صناديد قريش فإن نهايته قد أسفرت عن أول عيد تعيد به المسلمون عيد الفطر المبارك لأول شوال .
وقد شهدت هذه السنة المباركة فرض صيام رمضان وزكاة الفطر التى أعقبته وكانت باب يسر على المهاجرين الفقراء الذين بالمدينة معاشهم .

اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي

** { الجهاد بين بدر وأحد } **

لم تكن معركة بدر هى آخر الحروب ولم يكن انتصارها نهاية للعداء ضد المسلمين ،،
فقريش صارت أكثر حنقًا ولطمة بدر أطاشت صوابها فأرسلت عمير بن وهب فى محاولة لاغتيال النبى واليهود الخائفون على سلطانهم الدينى والاقتصادى زادت مكائدهم مما اضطر النبى - صلى الله عليه وسلم - لحربهم فى غزوة بنى قينقاع ولقتل أحد كبرائهم - كعب بن الأشرف - والأعراب المحيطون بالمدينة لا يعنيهم إيمان أو كفر ولكن القلق استبد بهم خوفًا على سلبهم ونهبهم من قيام دولة قوية عادلة بالمدينة فأعلنوا عداءهم للنبى - صلى الله عليه وسلم - ومن معه فكانت غزوة بنى سليم بالكدر وغزوة السويق وغزوة ذى أمر وغزوة بحران وسرية زيد بن حارثة أما أخبث هؤلاء الأعداء جميعًا فإنهم لم يحاربوا النبى ولم يحاربهم لأنهم أظهروا الإسلام وأبطنوا الكفر أولئك هم المنافقون ورأسهم عبدالله بن أبى الذين ظلوا شوكة فى جنب المسلمين لسنوات طويلة .

غزوة بنى سليم ,,,,

لم تتصور بنو سليم - من قبائل غطفان - حين لم يعجبها انتصار المسلمين ببدر فحشدت قواتها لغزو المدينة - لم تتصور أن يباغتها النبى فى عقر دارها فى مائتى راكب ولم تمر على عودته من بدر سوى سبعة أيام ولشدة ذعرها فإن بنى سليم قد فرت من منازلها حين وصل النبى - صلى الله عليه وسلم - إلى موضع يقال له الكُدْر تاركة بالوادى خمسمائة بعير أصاب كل مسلم منها بعيرين بعد إخراج الخمس وقد أصاب النبى - صلى الله عليه وسلم - غلاما يقال له "يسار" فأعتقه وبالطبع كانت هذه الغزوة فى شوال للسنة الثانية للهجرة واستخلف النبى - صلى الله عليه وسلم - على المدينة ابن أم مكتوم وقيل سباع بن عرفطة .

مؤامرة لاغتيال النبى - صلى الله عليه وسلم ,,,,

بينا عمر بن الخطاب جالس فى المسجد فى نفر من المسلمين يتحدثون فيما أكرمهم الله به يوم بدر إذ بعمير بن وهب الجمحى ينيخ راحلته على باب المسجد
فقال عمر:- هذا الكلب عدو الله عمير ما جاء إلا لشر وقد كان عمير - الذى أسر ابنه وهب ببدر - من شياطين قريش ممن يؤذون النبى - صلى الله عليه وسلم - وصحبه بمكة ثم دخل عمر على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
قائلاً :- يا نبى الله هذا عدو الله عمير قد جاء متوشحًا سيفه ،،
فقال النبى - صلى الله عليه وسلم -:- فأدخله علىّ ،،
فقال عمر لرجال من الأنصار:- ادخلوا على رسول الله فاجلسوا عنده واحذروا عليه من هذا الخبيث فإنه غير مأمون .
ثم أخذه عمر بحمالة سيفه التى فى عنقه ودخل به على النبى فلما رآه رسول الله - صلى الله عليه وسلم-
قال:- أرسله يا عمر ادن يا عمير .
فدنا عمير وقال:- أنعموا صباحًا ،،
فقال النبى:- قد أكرمنا الله بتحية خير من تحيتك يا عمير، بالسلام تحية أهل الجنة
ثم سأله:- ما جاء بك يا عمير؟
قال:- جئت لهذا الأسير الذى فى أيديكم فأحسنوا فيه ،
فقال:- فما بال السيف فى عنقك؟
قال:- قبحها الله من سيوف وهل أغنت عنا شيئًا؟
فقال له النبى -صلى الله عليه وسلم-:- اصدقنى ما الذى جئت له؟
فأجاب عمير:- ما جئت إلا لذلك !
فأجابه النبى -صلى الله عليه وسلم- قائلاً:- بل قعدت أنت وصفوان بن أمية فى الحجر فذكرتما أصحاب القليب من قريش ،
ثم قلت:- لولا دين على وعيال عندى لخرجت حتى أقتل محمدًا فتحمل صفوان بدينك وعيالك على أن تقتلنى والله حائل بينك وبين ذلك فبهت عمير لقول النبى وانطلق يقول: أشهد أنك رسول الله قد كنا يا رسول الله نكذبك بما كنت تأتينا به من خبر السماء وما ينزل عليك من الوحى وهذا أمر لم يحضره إلا أنا وصفوان فوالله إنى لأعلم ما أتاك به إلا الله .
أما صفوان فقد ظل يجلس بثقة أياما عديدة بمكة يقول للناس:- أبشروا بوقعة تأتيكم الآن فى أيام تنسيكم وقعة بدر ومرت الأيام ولم يفاجأ الناس أو صفوان إلا بخبر إسلام عمير الذى آب إلى مكة بعد أن فقه دينه وقرأ القرآن وحرر أسيره - آب ليدعو إلى الإسلام فأسلم على يديه ناس كثير .

غزوة بنى قينقاع ,,,,

إن يهود بنى قينقاع وقد كظموا غيظهم لوصول الرسول -صلى الله عليه وسلم- المدينة آملين أن تكفيهم قريش مئونة عدائه قد فقدوا صوابهم حين فوجئوا به عائدًا منتصرًا مع جيشه الميمون وبدأت بنو قينقاع فى إظهار عداء اليهود وتوسعت فى إثارة الشغب وأخذت فى استفزاز مشاعر المسلمين والسخرية منهم،،
لكن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لم يعاملهم بالمثل بل جمعهم فى سوقهم ودعاهم إلى الهدى فظنت بنو قينقاع أنه ما صنع ذلك إلا لضعفه واغتروا بقوتهم فقد كانوا صاغة وحدادين وصناع ظروف وأوان مما وفر لكل رجل منهم آلات الحروب.

وكان عدد مقاتليهم سبعمائة وهم أشجع يهود المدينة فردوا على النبى -صلى الله عليه وسلم- دعوته قائلين بصلافة وغطرسة:-
يا محمد، لايغرنك من نفسك أنك قتلت نفرًا من قريش كانوا أغمارًا لا يعرفون القتال إنك لو قاتلتنا لعرفت أنا نحن الناس وأنك لم تلق مثلنا،،
وهكذا أسفروا عن وجههم القبيح لكنه -صلى الله عليه وسلم- أمهلهم وحلم عليهم حتى لايؤاخذهم بأقوال لم تثمر فعلاً فردوا الجميل بالإساءة وازدادوا جراءة حتى إنهم وجدوا امرأة مسلمة جالسة عند صائغ يهودى فعقدوا طرف ثوبها إلى ظهرها وهى غافلة فلما قامت انكشفت سوأتها فتمايلوا طربًا وضحكًا فصاحت المرأة فوثب رجل مسلم على الصائغ فقتله ثم إن اليهود لم يتركوا المسلم حتى قتلوه فنادى أهل المسلم المسلمين لينصروهم على اليهود واحتدم الصراع وتأججت نار الحرب بينهما،،

وهنا استخلف رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أبا لبابة بن المنذر على المدينة وأعطى اللواء حمزة وسار بجند المسلمين إلى بنى قينقاع فحاصرهم فى حصونهم فى النصف من شوال للسنة الثانية من الهجرة ولمدة خمس عشرة ليلة إلى هلال ذى القعدة فقذف الله فى قلوبهم الرعب ونزلوا على حكم النبى-صلى الله عليه وسلم-،
وحينئذ خرج عبد الله بن أبى رأس المنافقين عن هدوئه الزائف وصرخ يقول:- يا محمد، أحسن فى موالى ثم أدخل يده فى جيب درع النبى-صلى الله عليه وسلم-، حتى أغضبه وغير وجهه ورسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول له:-
أرسلنى فيصر المنافق قائلاً:- لا والله لا أرسلك حتى تحسن فى موالى أربعمائة حاسر وثلاثمائة دارع قد منعونى من الأحمر والأسود وتحصدهم فى غداة واحدة؟
إنى والله امرؤ أخشى الدوائر فأحسن النبى -صلى الله عليه وسلم- لهذا المنافق ووهبهم له على أن يغادروا المدينة فخرجوا إلى الشام حيث هلك بها أكثرهم وجمع محمد بن مسلمة غنائمهم فقسمها على المسلمين .



آخر مواضيعه 0 قبل الزواج وبعده((صدق الكاتب ))
0 الوقاية من الالتهابات الفطرية للمنطقة الحساسة
0 معلومات خفيفة وطريفة
0 حادث شنيع لطفل بجدة
0 نصيحة أم معاصرة لحياة ناجحة%
رد مع اقتباس
قديم 21-07-2007, 16:32   #33
مرشح للسوبر
 
الصورة الرمزية sama2000
 
 
 
 

مشاركة: .¸¸۝❝$محمد{صلى الله عليه وسلم}❝۝¸¸.



غزوة السويق ,,,,

أبو سفيان بن حرب ما أبعد دهاء هذا الرجل وأوسع حيلته لقد فر بالعير من وجه محمد -صلى الله عليه وسلم- وجيشه ثم تجنب بذكاء لقاءً داميًا لا حاجة له به يوم بدر أما وقد عاد آمنًا لمكة فلم لا يبدو أمام الناس بطلاً ؟!

أقسم الرجل أمام قريش بألا يمس رأسه ماء من جنابة حتى يغزو محمدًا ومرّ على قسمه هذا شهران فما بدا منه غزو إنما بدت وفاحت رائحته الكريهة فأسرع خارجًا فى مائتى راكب ليبر قسمه ومضى حتى نزل بصدر قناة إلى جبل يقال له نيب وانتظر حتى أسدل الليل أستاره الكثيفة ثم انطلق فى ظلامه إلى ضواحى المدينة فطرق باب حيى بن أخطب فأبى وخاف وصرفه فذهب إلى سلام بن مشكم سيد بنى النضير فأدخله وأطعمه وسقاه الخمر وأخذ يثرثر بأخبار المدينة وتركه أبو سفيان فى نهاية ليلته وعاد إلى أصحابه فمكث بينهم آمنًا ثم أرسل بعضهم إلى ناحية من المدينة يقال لها العريض فقطعوا وأحرقوا أسوارًا من النخيل ووجدوا رجلاً من الأنصار وحليفًا له فقتلوهما،،،

وفروا راجعين إلى مكة لكنهم فوجئوا فى فرارهم بأصوات خيل المسلمين ونبيهم صلى الله عليه وسلم- فأخذوا يطرحون سويقًا كثيرًا من زادهم وتموينهم حتى يتخففوا من أثقالهم ويسارعوا بالهرب وقد تمكنوا بذلك فعلاً من الإفلات أما محمد صلى الله عليه وسلم- وجيشه فقد بلغوا قرقرة الكدر ثم عادوا حاملين ما طرحه جيش المشركين من السويق - وهو طعام يتخذ من مدقوق الحنطة والشعير - وقد وقعت هذه المناوشة فى ذى الحجة سنة اثنتين من الهجرة واستعمل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على المدينة أبا لبابة بن المنذر .

غزوة ذى أمر ,,,,

إن بعض أفاعى الأعراب من بنى ثعلبة ومحارب قد بدا لهم أن يتجمعوا ويخرجوا رؤوسهم من شقوقها لكن يقاظى المسلمين كانوا لهم بالمرصاد فقد نقلت استخبارات المدينة إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إرادتهم الإغارة على أطراف المدينة فأعمل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- رأيه وحزمه وأسرع فى المحرم سنة ثلاث من الهجرة خارجًا فى أربعمائة وخمسين مقاتلاً ما بين راكب وراجل مستخلفًا على المدينة عثمان بن عفان ،،،

وفى الطريق قبضوا على رجل يقال له جبار من بنى ثعلبة فأدخلوه على النبى -صلى الله عليه وسلم- فدعاه إلى الإسلام ، فأسلم،
وصار دليلاً لجيش المسلمين إلى أرض العدو وفوجئ الأعراب من بنى ثعلبة ومحارب بأقدام المسلمين تدب على الأرض زاحفة تجاههم فتفرقوا فارين فى رؤوس الجبال وبقى محمد -صلى الله عليه وسلم- وجيشه فى مكان تجمعهم حيث الماء المسمى بذى أمر لمدة شهر بأكمله وهو شهر صفر سنة ثلاث من الهجرة ليشعر الأعراب بقوة المسلمين وهيبتهم ثم قفل راجعًا إلى المدينة .

مقتل كعب بن الأشرف ,,,,

جلس كعب بن الأشرف - وهو يهودى من قبيلة طىء وأمه من بنى النضير- المعروف بالترف والجمال بين العرب - جلس مترقبًا فى حصنه بأطراف المدينة ينتظر خبر هزيمة محمد -صلى الله عليه وسلم-والمسلمين فى بدر لكن كعبًا -وقد كان شاعرًا بليغًا- وصله خبر انتصارهم وقتل صناديد قريش وأشرافهم فلم يتمالك أعصابه وانطلق يهجو رسول الله -صلى الله عليه وسلم- والمسلمين ويمدح عدوهم بل ويحرضهم عليهم وما اكتفى بذلك بل استبد به طيشه وغباؤه فذهب إلى مكة وجعل ينشد الأشعار الباكية على قتلى قريش ليهيج مشاعرهم على المسلمين وأجاب أبا سفيان والمشركين عن سؤالهم:-
أديننا أحب إليك أم دين محمد وأصحابه؟
فقال:- أنتم أهدى منهم سبيلا وأفضل .
وعاد كعب إلى حصنه بالمدينة يطلق سهام أشعاره على نساء الصحابة فيؤذيهم بلسانه أشد الإيذاء،،

وهنا التفت الرسول لصحابته قائلاً:- من لكعب بن الأشرف؟ فإنه آذى الله ورسوله ،
فقام محمد بن مسلمة فقال:- أنا يا رسول الله أتحب أن أقتله؟
فأجابه:- نعم واحتال ابن مسلمة وأبو نائلة على مهمتهما فذهبا إلى كعب يشكوان إليه محمدًا ويسألانه وسقًا أو وسقين تمرًا حتى يوفيا ما عليهما من الصدقة فطلب منهما رهنًا واستقر رأيهم على أن يكون سلاحهم فواعداه أن يفعلا وضمنا بذلك ألا يرتاب فى أمرهما إن قدما بالسلاح وفى ليلة الرابع عشر من ربيع الأول سنة ثلاث من الهجرة شيع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- محمد بن مسلمة وأبا نائلة وأصحابهم حتى بقيع الغرقد ودعا لهما ثم تحرك الجمع إلى كعب فنادوا عليه فخرج إليهم وهو لا يشك بهم حتى إذا مضيا فى الطريق أخذ أبو نائلة برأسه زاعمًا أنه إنما يريد أن يشم ريحه الطيب ثم صاح بأصحابه:-
دونكم عدو الله فأغمدوا فيه سيوفهم وعادوا إلى نبى الله -صلى الله عليه وسلم- منصورين أما يهود فإنهم لما علموا بمصرعه أدركوا أن للمسلمين شوكة تصيب من أرادهم بسوء فلزموا الهدوء واختبئوا فى جحورهم .

غزوة بحران ,,,,

لم يحارب الرسول -صلى الله عليه و سلم- وثلاثمائة مقاتل كانوا معه فى هذه الغزوة أحدًا إنما خرجوا فى ربيع الآخر سنة ثلاث من الهجرة وأقاموا فى أرض يقال لها بحران هذا الشهر ثم جمادى الأولى وعادوا إلى المدينة دون قتال وقد كانت هذه الغزوة أشبه باستعراض عسكرى يهدف إلى إرهاب كل من سولت له نفسه بمهاجمة المدينة .

سرية زيد بن حارثة ,,,,

اجتمع سليط بن النعمان -وكان قد أسلم- مع نعيم بن مسعود - قبل إسلامه - فى مجلس شرب ولم تكن الخمر قد حرمت بعد فلما أخذت الخمر برأس نعيم أخذ يثرثر فتحدث عن خطة لقريش بإرسال قافلة تجارتها عبر طريق العراق مبتعدة عن طريق الساحل الذى لم يعد آمنًا من المسلمين ومتخذة فرات بن حيان دليلاً لها، وقد جعلت على رأس هذه القافلة صفوان بن أمية وما إن أخبر سليط المسلمين بذلك حتى جهز رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حملة قوامها مائة راكب فى قيادة زيد بن حارثة وأسرع ركب المسلمين حتى باغت القافلة على حين غرة وهى نازلة على ماء فى أرض نجد يقال له قردة فاستولى عليها كلها وأسر فرات بن حيان وقيل: ورجلين غيره وفر صفوان ومن معه من حرس قريش الشجعان ،،
وعادت سرية زيد بن حارثة حاملة غنيمة كبيرة من الأوانى والفضة قدرت قيمتها بمائة ألف قسمها النبى -صلى الله عليه وسلم- على أفراد السرية بعد إخراج الخمس وقد أسلم فرات بن حيان على يدى النبى -صلى الله عليه وسلم- بعد عودته إلى المدينة وكانت هذه السرية فى جمادى الآخرة سنة ثلاث من الهجرة وقد أصابت قريشًا بنكبة كبيرة وفاجعة شديدة فقدت معها المال والهيبة بين العرب .

آخر مواضيعه 0 انتقاما لشرفها تقتل ...............
0 ومات الحبيب صلى الله عليه وسلم
0 الإسلام والغريزة الجنسية
0 عنكبوت بوجه انسان
0 .¸¸۝❝$محمد{صلى الله عليه وسلم}❝۝¸¸.
رد مع اقتباس
قديم 21-07-2007, 16:43   #34
مرشح للسوبر
 
الصورة الرمزية sama2000
 
 
 
 

مشاركة: .¸¸۝❝$محمد{صلى الله عليه وسلم}❝۝¸¸.



** { غــزوة أحــد } **

اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي

لم يكد يمر على يوم بدر سوى عام حتى كانت قريش التى احترقت كمدًا على هزيمتها وقد أخذت أهبتها واستعدت لقتال محمد - صلى الله عليه وسلم - ومن معه ،،
فأعدت جيشًا عرمرمًا أخذ طريقه متجهًا إلى أحد ، وما كاد الجيش يخطو أولى خطواته خارج مكة حتى كان خبره قد انكشف لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة ،،
واستعد المسلمون لهذا الطارئ الخطير ، وشاورهم النبى - صلى الله عليه وسلم - فى أمرهم ، ثم بدأ تنظيم جيش لهم يدرأ عنهم خطر جيش قريش ، والتفت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى جيشه فوجد به جمعًا من صغار السن صحبوا الجيش لفرط حماسهم فردهم النبى - صلى الله عليه وسلم - ،،

والعجيب أن هذه الصورة المشرقة قد تليت بضدها تمامًا ، فقد تمرد المنافقون ، وعاد زعيمهم ابن أبى بثلث الجيش إلى المدينة ، وواصل الجيش مسيره حتى بلغ أحدًا ، وأعد النبى - صلى الله عليه وسلم - خطة الدفاع ،،،

ثم قام بالتعبئة المعنوية لجنوده ، وعلى الجانب الآخر كان المشركون يعبئون جيشهم ، ثم أخذوا ينسجون مؤامرات لإحداث الفرقة فى جيش المسلمين ، إلا أن خيوطها كانت أهون من خيوط العنكبوت ، وقامت نسوة قريش بجهدهن استعدادًا للمعركة ، وتقارب الجمعان ، ثم بدأت أحداث المعركة التى بدأت لصالح المؤمنين ، ثم انقلبت ضدهم ، أما نهاية المعركة فقد كانت ولا شك ملحمة وحدها أثبتت نفاسة معدن أولئك الرجال الذين عادوا مهزومين من أحد .

استعداد قريش للمعركة ،،،،

تظاهرت قريش بطىّ صفحة بدر وشمرت عن ساعديها ولمع فى سمائها أربعة زعماء :-
(( عكرمة بن أبى جهل ، وصفوان بن أمية ، وأبو سفيان بن حرب ، وعبدالله بن أبى ربيعة ))
أخذوا على عاتقهم الاستعداد لخوض معركة ثأرية مع محمد - صلى الله عليه وسلم - وجيشه المسلم وكان أول ما صنعوه أنهم صادروا قافلة أبى سفيان التى كانت سببًا فى غزوة بدر لصالح المعركة المقبلة فوافقتهم على ذلك قريش فباعوها وكانت ألف بعير وخمسين ألف درهم ثم إنهم أذكوا نار الحرب بحملة إعلامية مستعرة قادها أبو عزة شاعر قريش الذى أطلق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سراحه يوم بدر دون فداء ،،
على ألا يقوم ضده وقد شاركه شاعر آخر فى تحريض القبائل ضد المسلمين وهو مسافع بن عبد مناف الجمحى ولا شك أن لطمتى غزوة السويق وسرية زيد بن حارثة كانتا دافعًا لقريش حتى لا تهدأ ثائرتها .

قوام جيش قريش وقياداته ،،،،

ثلاثة آلاف مقاتل من قريش والحلفاء والأحابيش قد امتطوا ثلاثة آلاف بعير واصطحبوا مائتى فرس وارتدوا سبعمائة درع ذلكم كان جيش المشركين الذى آلت قيادته العامة إلى أبى سفيان بن حرب وقيادة فرسانه إلى خالد بن الوليد يعاونه عكرمة بن أبى جهل أما اللواء فكان إلى بنى عبدالدار وزيادة فى استيفاء أسباب الحماس صحب الجيش خمس عشرة امرأة كانت لهن جهودهن البارزة فى إذكاء نار الحرب والقتال .

انكشاف حركة العدو ،،،،

ثلاثة أيام - فحسب - هى المدة التى قضاها رسول العباس بن عبدالمطلب فى رحلة طولها خمسمائة كيلو متر بين مكة والمدينة وما كاد يلمح محمدًا - صلى الله عليه و سلم - فى مسجد قباء حتى سلمه رسالة عمه وقرأ أبى بن كعب الرسالة على النبى - صلى الله عليه وسلم - فإذا بها خبر قريش وجيشها فأمره الرسول - صلى الله عليه و سلم - بالكتمان وأسرع عائدًا إلى المدينة ليتبادل الرأى مع قادة المهاجرين والأنصار .

استعداد المسلمين للطوارئ ،،،،

حركة الناس فى المدينة تعكس الوضع الخطير حولها فالمسلمون لا يفارقون سلاحهم ليلاً أو نهارًا بل هم لا يصلون إلا به احتياطًا من عدوهم وحراستهم تشكلت على هيئة دوائر ثلاث:-
(( دائرة من الأنصار فيهم سعد بن معاذ وسعد بن عبادة وأسيد بن حضير يحيطون برسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبيته فى كل وقت وآن + دائرة أخرى على مداخل المدينة وأطرافها تحرسها خوفًا من غارة قريش + دائرة أوسع تتجول حول الطرق المؤدية إلى المدينة استطلاعًا لحركات العدو ))
وهكذا استعد المسلمون لأى مباغتة قرشية إلى حين إعداد جيشهم وتأهبهم للقتال .

وصول الجيش المكى إلى أحد ،،،،

الأيام تمر بسرعة وجيش مكة يزحف كالحية المسرعة فوق الرمال وهو يسعى حثيثًا سالكًا وادى العقيق ثم منحرفًا إلى اليمين حتى نزل قريبًا من جبل أحد فى مكان يقال له " عينين " حيث عسكرت قواته فى السادس من شوال سنة ثلاث من الهجرة .

الرسول يشاور المسلمين ،،،،

ما إن تجمع كبار الصحابة مسرعين عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليتشاوروا فيما هم فاعلوه تجاه قدوم جيش قريش المدجج حتى بادرهم رسول الله بقوله:-
إنى قد رأيت والله خيرًا رأيت بقرًا يذبح ورأيت فى ذباب سيفى ثلمًا ورأيت أنى أدخلت يدى فى درع حصينة ،،،
وتأول البقر بنفر من الصحابة يقتلون وتأول الثلمة فى سيفه برجل يصاب من أهل بيته وتأول الدرع بالمدينة ،،

ونصحهم بالتحصن فى المدينة فإن أقام المشركون بمعسكرهم أجهدهم البقاء وإن غامروا بدخول المدينة قاتلهم المسلمون فى الطرقات والنساء من فوق البيوت إلا أن جمعًا من فضلاء الصحابة وبعضهم ممن فاته الخروج يوم بدر استبد بهم الحماس والرغبة فى الجهاد وطلب الشهادة فأصروا على الخروج إلى قريش وجيشها قائلين :-
كنا نتمنى هذا اليوم وندعو الله فقد ساقه إلينا وقرب المسير اخرج إلى أعدائنا لا يرون أنا جبنا عنهم وكان فى مقدمة هؤلاء المتحمسين سيد الشهداء حمزة بن عبدالمطلب فتراجع الرسول -صلى الله عليه و سلم - عن رأيه أمام رأى الأغلبية وإصرارها واستقر الرأى على الخروج من المدينة ولقاء الأعداء خارجها .

تنظيم جيش المسلمين ،،،،

جلس الناس ينتظرون خروج رسول الله من داره بعد أن صلى بهم الجمعة والعصر ثم دخل بيته مع رفيقيه أبى بكر وعمر وتحدث سعد بن معاذ، وأسيد بن حضير إليهم قائلين بصيغة المعاتبة:-
استكرهتم رسول الله على الخروج فردوا الأمر إليه فندم الناس على ما صنعوا حتى إذا خرج إليهم المصطفى - صلى الله عليه و سلم - بادروه قائلين :-
إن أحببت أن تمكث فى المدينة فافعل !
لكنه قال لهم:-
ما ينبغى لنبى إذا لبس لامته - أى درعه - أن يضعها حتى يحكم الله بينه وبين عدوه ،،
ثم قسم جيشه إلى كتائب ثلاث :-
(( كتيبة المهاجرين ويحمل لواءها مصعب بن عمير العبدرى وكتيبة الأوس ويحمل لواءها أسيد بن حضير وكتيبة الخزرج ويحمل لواءها الحباب بن المنذر ))
وبلغ قوام الجيش ألف مقاتل فيهم مائة دارع وخمسون فارسًا واستعمل النبى - صلى الله عليه وسلم - على المدينة ابن أم مكتوم وتحرك الجيش تجاه أحد .

الطريق إلى أحد ,,,,

إضغط على الرابط

تحرك الجيش المسلم إلى الشمال تحت قيادة النبى - صلى الله عليه وسلم - والسعدان
(( ابن عبادة وابن معاذ )) يعدوان أمامه ،،،
وقد ارتديا درعيهما ووصل الجيش إلى مقام يقال له " الشيخان " فرد الصغار وصلى المغرب والعشاء وبات هنالك ،،
وتولى محمد بن مسلمة قيادة خمسين رجلاً مهمتهم حراسة جند المسلمين وقام ذكوان بن عبد القيس بحراسة النبى - صلى الله عليه وسلم - خاصة وسار النبى - صلى الله عليه وسلم - قبيل طلوع الفجر حتى بلغ الشوط فصلى الفجر وحينها حدث تمرد المنافقين بقيادة عبدالله بن أبى ثم واصل الجيش سيره حتى أعاقه معسكر المشركين عن الوصول إلى جبل أحد ،،
فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:-
من رجل يخرج بنا على القوم من كثب - أى من قريب - من طريق لا يمر بنا عليهم ؟
فنهض أبو خيثمة قائلاً : - أنا يا رسول الله .

ومر بالجيش بمزارع بنى حارثة تاركًا معسكر المشركين إلى الغرب وفى طريقه هذا مر ببستان مربع بن قيظى وكان منافقًا ضرير البصر فقذف التراب فى وجه الجيش قائلاً:-
لا أحل لك أن تدخل حائطى إن كنت رسول الله وأراد بعض الجيش أن يقتله فنهاهم النبى - صلى الله عليه وسلم - قائلاً : -
لا تقتلوه فهذا أعمى القلب أعمى البصر ونفذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى نزل شعب الجبل فعسكر بجيشه مستقبلاً المدينة وجيش قريش يحول بينه وبينها والمتأمل فى اختيار النبى -صلى الله عليه وسلم - لهذا الموقع يدرك ما به من تعبئة معنوية لجند المؤمنين حين يجدون طريقهم إلى المدينة مارًّا بجيش قريش وما به من حرب معنوية لجند المشركين حينما يجدون أنفسهم وقد حوصروا بين المدينة وجيش محمد الذى قطع عليهم طريق عودتهم إلى مكة فيدركون أى جيش هذا الذى يريدون قتاله .

رد الصغار ،،،،

عند موضع يقال له " الشيخان " كان فى طريق المسلمين إلى أحد التفت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى جيشه فوجد جمعًا من صغار السن ممن لا يطيقون القتال قد دسوا أنفسهم بين صفوف الجيش لا يرغبون إلا فى الجهاد فى سبيل الله ولا يطمعون إلا فى شهادة يلقون بها ربهم لكنه أشفق عليهم من ويلات الحروب فردهم ،،
ووقف أحدهم واسمه رافع بن خديج يأبى الرجوع لأنه ماهر فى رماية النبل فأجازه النبى - صلى الله عليه وسلم - لذلك ؛
غير أن سمرة بن جندب صاح حينها قائلاً:- أنا أقوى من رافع أنا أصرعه .
فأمره رسول الله أن يصارعه فصرعه سمرة وقد أبدى من فنون القتال ما أعجب النبى - صلى الله عليه وسلم - فأجازه أيضًا .

تمرد المنافقين ,,,,

ما إن قارب جيش المسلمين أحدًا وصار يرى المشركين فيرونه حتى أسفر رأس المنافقين عبدالله بن أبى عن وجهه ورفع عقيرته قائلاً:-
ما ندرى علام نقتل أنفسنا؟ ثم أظهر المنافق احتجاجه على أخذ الرسول برأى الأغلبية فى الخروج إلى المدينة وكأنه لم يتذكر هذا الأمر إلا الآن !
ولا شك أن ابن أبى قد أظهر الآن ما قد نواه من بعيد من إحداث الاضطراب والبلبلة فى صفوف المسلمين قبيل دخولهم المعركة وقد همت بنو حارثة من الأوس وبنو سلمة من الخزرج أن تعودا معه وتفشلا ،،

ولكن الله العليم بصلاح نفوسهما ثبتهما على الحق أما ابن أبى فقد عاد إلى المدينة ومعه ثلاثمائة مفضوح من المنافقين هو رأسهم ! وما كان قوله لعبد الله بن حرام حين عدا خلفهم يذكرهم ويقول لهم:-
تعالوا قاتلوا فى سبيل الله أو ادفعوا ما كان قوله سوى لو نعلم أنكم تقاتلون لم نرجع !
وعاد ابن حرام يقول:- أبعدكم الله أعداء الله فسيغنى الله عنكم نبيه وكانت هذه الواقعة هى أول واقعة يبدو للمسلمين فيها مكر المنافقين وما تخفيه قلوبهم .

وسجل القرآن هذه الأحداث في قوله تعالى :-
{ وما أصابكم يوم التقى الجمعان فبإذن الله وليعلم المؤمنين ، وليعلم الذين نافقوا وقيل لهم تعالوا قاتلوا في سبيل الله أو ادفعوا قالوا لو نعلم قتالا لاتبعناكم هم للكفر يومئذ أقرب منهم للإيمان يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم والله أعلم بما يكتمون }
( آل عمران : 166 - 167 )

وكاد هذا الموقف أن يؤثر على المؤمنين من بني سلمة وبني حارثة فيتبعوهم ، ولكن الله عصمهم بإيمانهم ، وأنزل فيهم قوله :-
{ إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا والله وليّهما وعلى الله فليتوكل المؤمنون } ( آل عمران : 122 )



آخر مواضيعه 0 كوني له أمة يكن لك عبدا
0 الممارسات الجنسية الشاذة؟ بالصور
0 حياة محمد صلى الله عليه وسلم العاطفية
0 نظام فيافي للعناية الكاملة للمرأة من وإلى
0 اقبليه.... كما هو
رد مع اقتباس
قديم 21-07-2007, 16:46   #35
مرشح للسوبر
 
الصورة الرمزية sama2000
 
 
 
 

مشاركة: .¸¸۝❝$محمد{صلى الله عليه وسلم}❝۝¸¸.



خطة الدفاع ،،،،

رغم أن قريشًا سبقت الرسول والمسلمين إلى موقع المعركة إلا أنها لم تفد من ذلك شيئًا أما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإنه قد حمى ظهره ويمينه بارتفاعات الجبل وحمى ميسرته وظهره بخمسين راميًا أمرهم النبى - صلى الله عليه وسلم - أن يصعدوا على جبل سمى فيما بعد بجبل الرماة ،،،
وكان يقع على بعد مائة وخمسين مترًا جنوب شرقى معسكر المسلمين وعهد إلى عبدالله بن جبير بقيادة هذه الفصيلة ثم إنه - صلى الله عليه وسلم - وجه أمره حازمًا إلى ابن جبير فقال:-
انضح الخيل عنا بالنبل لا يأتون من خلفنا إن كانت لنا أو علينا فاثبت مكانك لا نؤتين من قبلك .

وبهذا التوجيه النبوى سد الثغرة الوحيدة التى كان من الممكن لجيش المشركين أن يتسللوا خلالها ولا شك أن اختيار الموضع المرتفع له ميزة الاحتماء به إن نزلت بالمسلمين الهزيمة دون اللجوء للفرار مع الخسائر التى ستصيب المشركين والصعوبات التى ستواجههم إن حاولوا اللحوق بجيش المسلمين وعندها سيصعب على قريش الإفلات من محمد - صلى الله عليه وسلم - وجيشه ،،
وجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المنذر بن عمرو على الميمنة والزبير بن العوام يسانده المقداد بن الأسود على الميسرة وإلى الزبير أسندت مهمة الصمود فى وجه فرسان خالد بن الوليد وانتخب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مجموعة متميزة من شجعان المسلمين فجعلهم فى مقدمة الصفوف ليعوض نقصه العددى .

التعبئة المعنوية ،،،،

بينما صفوف الجيشين قد تراصت وتأهبت للقتال إذ سمع على بن أبى طالب رسول الله وقد جرد سيفًا باترًا ورفعه بيده وهو يقول:-
من يأخذ هذا السيف بحقه ؟
فذهب إليه رجاء أن يأخذه وكذلك فعل الزبير وعمر ورجال غيرهم ,,
لكن أبا دجانة سماك بن خرشة ذهب إلى النبى - صلى الله عليه وسلم - وسأله:-
وما حقه يا رسول الله ؟
فقال:- أن تضرب به وجوه العدو حتى ينحنى ،
فأجابه أبو دجانة:-
أنا آخذه بحقه يا رسول الله ،
فأعطاه النبى إياه ،
وما إن تسلَّمه أبو دجانة حتى أخرج عصابة حمراء فعصب بها رأسه وكانت الناس تعلم منه أن ذلك إشارة إلى قتاله حتى الموت ومشى بين الصفوف يتبختر ليرهب عدوه ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يقول : -

أنا الذي عاهدني خليلي **** ونحن بالسفح لدى النخيل

ألا أقوم الدهر في الكيول **** أضرب بسيف الله والرسول

ينظر إليه ويقول:- إنها لمشية يبغضها الله إلا فى هذا الموطن ،
ثم التفت محمد - صلى الله عليه وسلم - إلى جيشه ونهاهم عن القتال حتى يأمرهم وحرضهم على المثابرة والجلد وأشعل حماسهم للجهاد فى سبيل الله ورغبهم فى الجنة .

تعبئة الجيش المكى ،،،،

جلس أبو سفيان على فرسه فى قلب الجيش المكى ونظر إلى ميمنته فوجد خالدًا عليها وإلى ميسرته فاطمأن إلى قيادة عكرمة لها وتجول بين الصفوف ليتثبت من قيادة صفوان بن أمية للمشاة وعبدالله بن أبى ربيعة للرماة ورغم أن جيشه يفوق عددًا أربعة أمثال جيش المسلمين وعتادًا ما فوق ذلك بكثير إلا أن هاجس بدر لا زال يلاحقه فيصيبه بالاضطراب،،،

وتذكر أبو سفيان أسر النضر بن الحارث العبدرى حامل لواء المشركين يوم بدر وما جره ذلك عليهم من الخزى والهزيمة فالتفت إلى بنى عبد الدار وهم حملة اللواء فى كل حرب فاستفزهم قائلاً:-
قد وليتم لواءنا يوم بدر فأصابنا ما قد رأيتم وإنما يؤتى الناس من قبل راياتهم إذا زالت زالوا فإما أن تكفونا لواءنا وإما أن تخلوا بيننا وبينه فنكفيكموه ،،

وكانت هذه الكلمات كافية لإثارة بنى عبد الدار فهموا به وتوعدوه وقالوا له:-
نحن لا نسلم إليك لواءنا ستعلم غدًا إذا التقينا كيف نصنع ووصل أبو سفيان إلى هدفه وصدق بنو عبد الدار فى حمل لوائهم فما مر من المعركة إلا شطرها حتى أبيدوا عن بكرة أبيهم !

مؤامرات الفرقة ،،,،

بعث أبو سفيان إلى الأنصار رسالة يقول فيها :-
خلوا بيننا وبين ابن عمنا فننصرف عنكم فلا حاجة لنا إلى قتالكم ،،

ولم يدر حينها أن للأنصار ألف حاجة وحاجة لقتاله وجيشه المشرك فردوا عليه ردًّا عنيفًا وأسمعوه ما يكره لكن قريشًا لم تكتف بفشلها الأول وسعت بغباء إلى تكراره فقدمت أبا عامر الفاسق وكان يلقب بالراهب لكنه فقد منصبه كرئيس للأوس بقدوم الإسلام فذهب إلى قريش يحرضها ويعلن عداوته قدمته لينادى على الأوس قائلاً :-
يا معشر الأوس أنا أبو علم ولم تمهله الأوس فرصة يتم فيها حديثه بل بادرته بقولها:-
لا أنعم الله بك عينًا يا فاسق فبهت الرجل وقد كان يظن أنها ما إن تسمع صوته حتى تلبى نداءه وقال فى تعجب:-
لقد أصاب قومى بعدى شر ! وما إن بدأ القتال حتى حاربهم حربًا شديدة وأخذ يقذفهم بالحجارة !

جهود نسوة قريش ،،،،

خمس عشرة امرأة كانت فى رفقة جيش المشركين بأحد تقودهن هند بنت عتبة زوجة أبى سفيان والتى كانت كبدها تحترق لمقتل أبيها وعمها وأخيها فى أولى لحظات يوم بدر ،،
وقد دفعها الحقد إلى أن تطلب من الجيش وهو فى طريقه إلى أحد أن ينبش قبر أم محمد - صلى الله عليه وسلم - لكن قريشًا خشيت عاقبة هذا الصنيع فرفضت طلبها أما الآن وقد حمى وطيس المعركة فمن ذا يلومها ؟!

أخذت هند وصواحبها يتجولن فى الصفوف يضربن الدفوف ويستنهضن الرجال ويحرضن على القتال ويحمسن الخامل والكسلان حتى إذا انتهت المعركة شاركن ذئاب قريش تشويه شهداء المسلمين فمثلن بجثثهم وصنعن من آذان الشهداء وأنوفهم وفروجهم خلاخيل وقلائد !!
وبقرت هند كبد حمزة ثم لاكتها بفمها لكنها لم تسغها فلفظتها .

اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي

أحداث المعركه ،،،،

أشعل الزبير أول وقود المعركة ثم اندلعت نيرانها واحتدم القتال حول لواء المشركين وفى بقية النقاط ورغم خسارة المسلمين بمصرع حمزة إلا أنهم تمكنوا من السيطرة على الموقف وبفضل حماية الرماة للمسلمين تمكنوا من إنزال الهزيمة بالمشركين لكن هؤلاء الرماة ما كادوا يغادرون مواقعهم حتى قام خالد بخطة التطويق فتبدد المسلمون وانقلبت موازين المعركة وفى هذا الوقت العصيب ثبت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومرت به أحرج ساعة فى حياته حتى تجمع الصحابة حوله وهنا تضاعف ضغط المشركين فظهرت بطولات نادرة لحماية الرسول فى هذا الوقت وواصل المسلمون المعركة حتى نهايتها .

أول وقود المعركة ،،،،

كبش الكتيبة ~ هكذا سمى المسلمون طلحة بن أبى طلحة العبدرى حامل لواء المشركين لفرط شجاعته خرج هذا الكبش عن صف قريش راكبًا على جمل يدعو المسلمين إلى المبارزة فأحجم الناس عنه لمعرفتهم به !

لكن الزبير بن العوام فاجأ الجميع مرة حين تقدم إليه ليبارزه ثم فاجأهم مرة أخرى حين وثب على طلحة وهو على جمله فسقط به على الأرض ثم دفعه عنه وذبحه بسيفه فى لحظة واحدة لقد أتم الزبير مهمته قبل أن يرتد إلى الناس طرفهم فكبر النبى - صلى الله عليه وسلم - وكبر المسلمون وقال النبى - صلى الله عليه وسلم - حينها :-
إن لكل نبى حواريًا وحواريى الزبير .

آخر مواضيعه 0 مرض فقر الدم
0 @آلام الدورة الشهرية@
0 قبل الزواج وبعده((صدق الكاتب ))
0 حادث شنيع لطفل بجدة
0 فيل يقتل رجل(يمنع دخول أصحاب القلوب الضعيفة)
رد مع اقتباس
قديم 21-07-2007, 16:48   #36
مرشح للسوبر
 
الصورة الرمزية sama2000
 
 
 
 

مشاركة: .¸¸۝❝$محمد{صلى الله عليه وسلم}❝۝¸¸.



القتال حول لواء المشركين ،،،،

كان ما توقعه وخاف منه أبو سفيان وهو ينظم جيشه صحيحًا فما إن بدأت المعركة واستعرت نارها حتى صارت كلماته لحامل لوائه واقعًا يتجسد فما هى إلا لحظات وكان طلحة بن أبى طلحة العبدرى قد لقى حتفه ثم ما هى إلا دقائق حتى كان ستة من أهل بيته قد تبعوه بطعنات من سيوف المسلمين أو سهامهم ورفع اللواء بعد ذهاب هؤلاء السبعة ثلاثة من بنى عبد الدار فواجهوا ما لاقاه سالفوهم وهنا حمل اللواء غلام حبشى لبنى عبد الدار يقال له صواب فقاتل باستماتة وأظهر من الشجاعة ما لم يظهره أسياده الذين ولّوا حتى قتل المسكين وهو يقول:-
اللهم هل أعذرت ولم يبق للواء بعده إلا أقدام المسلمين وحوافر دوابهم تدوسه وهى لا تدرى !

القتال فى بقية النقاط ،،،،

اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي
صخرة أحد

وسط غبار المعركة الكثيف كان يتبدى للرائى منظر عجيب سبعمائة من جنود المسلمين يجتاح جمعهم ثلاثة آلاف من جنود الشرك وبين صيحات المعركة كان نداء المسلمين :- " أمت أمت " يشق ضجيجها ويصل حناجر المسلمين بأبواب السماء أبو دجانة قد عصب رأسه شارته الحمراء وصار لا يلقى أحدًا من المشركين إلا قتله بسيف رسول الله وحنظلة بن أبى عامر -أبى عامر الفاسق- وهو حديث عهد بعرس قد ترك عروسه وأسرع جنبًا للقتال ليشق صفوف المشركين ويهدهم هدًّا حتى إذا كاد سيفه يطيح برقبة أبى سفيان لقى ربه شهيدًا على يد شداد بن الأسود وأينما التفت المرء يمنة أو يسرة لم يلق إلا مظاهر البسالة والإقدام من جيش المسلمين والخلل والاضطراب فى صفوف أعدائهم .

مصرع حمزة (( أسد الله )) ،،،،،

" ذلك الذى فعل بنا الأفاعيل "

كانت هذه هى شهادة أمية بن خلف على صنيع أسد الله حمزة بقريش فى يوم بدر ،،
والحق كما يقولون ما شهدت به الأعداء أما فى يوم أحد فإن صفوف المشركين المتراصة قد أطاح بها فى لحظات سيف حمزة كان حمزة يخترق قلب الجيش المشرك كأنه جيش وحده لكن على مسافة منه كانت هناك عينان ترقبان ونفس تتشوق ويدان تمسكان بالحربة كان هناك وحشى بن حرب ،، عبد جبير بن مطعم الذى وعده سيده إن قتل حمزة عوضًا عن قتل عمه طعيمة فهو حر وبينما وحشى يتخفى ويترقب وهو مصروف عن قتال لا ناقة له فيه ولا جمل ،،
إذ بسباع بن عبد العزى يتجه إلى حمزة ليقتله فلم يمهله حمزة وأطاح رأسه بضربة واحدة ووجدها وحشى فرصة سانحة فهز رمحه حتى اطمأن ثم رماه به فوقع فى أحشائه حتى خرج من بين رجليه وتركه وحشى حتى فاضت روحه ثم ذهب إليه فنزع رمحه وعاد إلى معسكره فقعد فيه وقد قضى حاجته .

يقول وحشي :-
خرجت أنظر حمزة أتربصه حتى رأيته كأنه الجمل الأورق يهد الناس بسيفه هدا ، فهززت حربتي ، حتى إذا رضيت عنها دفعتها إليه فوقعت في أحشائه حتى خرجت من بين رجليه ، وتركته وإياها حتى مات .

السيطرة على الموقف ،،،،

لم يكن حمزة جنديًا قتل إنما كان ركنًا من أركان الجيش إذا أصابه سوء أدرك ذلك كل من بالمعركة عدوًا كان أم صديقًا لكن المسلمين وقد فقدوا هذا البطل العظيم صمدوا فى بسالة أمام عدوهم وأظهر أبطالهم (( أبو بكر، وعمر، وعلى، والزبير، ومصعب، وطلحة بن عبيد الله، وعبدالله بن جحش، وسعد بن عبادة، وسعد بن معاذ، وأنس بن النضر )) وغيرهم من أبطال المسلمين أظهروا من صنوف الجهاد والقتال ما فل عزائم المشركين وفت فى عضدهم .

حماية الرماة للمسلمين ،،،،،

ثلاث هجمات شديدة متوالية هى ما قام به خالد بن الوليد قائد ميمنة الجيش المشرك يعاونه أبو عامر الفاسق ليحطموا ميسرة الجيش المسلم ويتسربوا خلف ظهره لكنها باءت جميعًا بالفشل والخيبة أما سر هذا الفشل لقائد خبير كخالد بن الوليد فهو ما صنعه رماة المسلمين بقيادة عبدالله بن جبير من فوق جبلهم فقد رموهم بالنبل ورشقوهم بسهامهم فعادوا أدارجهم دون غنيمة أو ظفر .

اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي

هزيمة المشركين ،،،،

الثأر والانتقام من محمد وإعادة العز والمجد لقريش أهداف لطيفة لكن الألطف منها الحياة فى ظل مكة والتجارة فى أسواقها هذا ما كان يدور بذهن كل مشرك يوم أحد وسيوف المسلمين تعمل فيهم الطعن والقتل لقد خارت عزائم قريش وانكسرت سيوفها أمام هذا الصمود الإسلامى وهذه الشجاعة النادرة وأصبح الواجب على المشركين الآن أن يلوذ كل منهم بالفرار طمعًا فى حياته وقد أسرعوا جميعًا لتأدية هذا الواجب النبيل !

أما نساء المشركين فإنهن وقد رأين ما صنع الرجال شمرن عن سوقهن وأسرعن يهربن وهن يولولن بصوت ذى نحيب ولم يبق للمسلمين حينها إلا ملاحقة الفُرَّار وحصد غنائمهم ومتاعهم .

الرماة يغادرون مواقعهم ،،،،

إن خمسين راميًا قائدهم عبدالله بن جبير قد وقفوا على ظهر جبل الرماة كانوا سببًا فى حماية المسلمين لكن هزيمة المشركين قد أنستهم أمر نبيهم - صلى الله عليه وسلم - بملازمة مواقعهم مهما كانت نتيجة المعركة وفى لحظات كان أربعون رامٍ قد هبطوا واختفوا فى سواد جيش المسلمين يشاركون إخوانهم ملاحقة الكافرين وحصد متاعهم أما عبدالله بن جبير فإنه ثبت فى مكانه وكرر نصحهم فلم يبق منهم معه سوى تسعة نفر التزموا مواقعهم حتى يؤذن لهم أو يبادوا .

خطة التطويق ،،،،

إن قائدًا كخالد لا تفوته فرصة كترك الرماة لمواقعهم وإن غفل عنها الفارون من جيشه العليل فما إن هبط الأربعون راميًا عن مواقعهم التى حددها لهم النبى - صلى الله عليه وسلم - حتى كانت خيل خالد قد استدارت لتحصد أرواح عبدالله بن جبير وأصحابه التسعة ثم تسرع راكضة لتحيط بالمسلمين من خلفهم ثم يطلق خالد وجنده من فوق ظهورها صيحات ليعلم المشركون بالتطور الجديد وفى لحظات تبدد المسلمون بعد أن حوصروا من كلتا الجهتين وذهبت عمرة بنت علقمة الحارثية فالتقطت لواء المشركين الذى سقط عن عشرة قتلى من بنى عبد الدار وعبد لهم دون أن يرفعه أبو سفيان أو غيره أثناء قيامهم بالفرار الكبير رفعته ليتجمع حوله جند المشركين ينادى إليه بعضهم بعضًا .

تبدد المسلمين ،،،،

الله ناصر جنده الضعفاء ما أطاعوه واستنفدوا الوسائل أما إن عصوه فلا يلومُنَّ إلا أنفسهم إن وطئت رقابهم أقدام الكافرين الغليظة إن المسلمين وقد تعلموا شطر هذا الدرس فى بدر كانوا لا يزالون بحاجة لأن يتعلموا شطره الأخير والحق أنهم تعلموه فى أحد وكان درسًا غاليًا !
أما بعض الجيش فقد فر باتجاه المدينة حتى دخلها وأما بعضه الآخر فقد صعد الجبل هربًا من سيوف قريش وأما فريق ثالث فقد رجعوا إلى الخلف فاختلطوا بالمشركين،،

ونادى فيهم إبليس:- أى عباد الله أخراكم -أى احترسوا من مؤخرتكم - فاختلط الأمر عليهم حتى قتل بعضهم بعضًا ووسط هذا الهرج انطلق صوت خبيث يعلن أن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - قد قتل ،،
فانهارت نفوس المسلمين وانطفأت شعلة حماسهم حتى إن بعضهم قد ألقى السلاح تراخيًا وفكر آخرون فى الاتصال بابن أبى ليأخذ لهم الأمان من أبى سفيان،،
لكن الله - عز وجل - هيأ فى هذه اللحظة العصيبة للمسلمين نفوسًا أبت الدعة وشمرت فى طلب الشهادة منهم أنس بن النضر الذى صاح بالمسلمين وقد حمل سيفه وخاض فى صفوف المشركين قائلاً:-
قوموا فموتوا على ما مات عليه رسول الله .

ومنهم ثابت بن الدحداح الذى قاتل كتيبة خالد ببسالة حتى قتل بعد أن ترك فى المسلمين وصيته:- إن كان محمد قد قتل فإن الله حى لا يموت قاتلوا عن دينكم فإن الله مظفركم وناصركم،،
وقد شجعت هذه المواقف المسلمين فقاتلوا بضراوة حتى تجمعوا حول مركز منيع باشروا منه قتال المشركين والصمود أمامهم والحق أن فريقًا رابعًا كان همه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فكرّوا إليه وكان فى مقدمتهم:- (( أبو بكر الصديق ، وعمر بن الخطاب ، وعلى بن أبى طالب )) وغيرهم .

آخر مواضيعه 0 مديرة مدرسة تتزوج زوج صديقتها المدرسة
0 فرغ الشحنات الكهربائية من رأسك؟؟؟
0 العار في الإعتذار
0 حادث شنيع لطفل بجدة
0 ومات الحبيب صلى الله عليه وسلم
رد مع اقتباس
قديم 21-07-2007, 16:50   #37
مرشح للسوبر
 
الصورة الرمزية sama2000
 
 
 
 

مشاركة: .¸¸۝❝$محمد{صلى الله عليه وسلم}❝۝¸¸.



ثبات الرسول - صلى الله عليه وسلم -

إن مشهد المسلمين وهم يعدون خلف قريش قد تبدل أمام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فى لحظات وفوجئ النبى بفرسان خالد تهاجمه وقد أزاحت بقية الرماة من طريقها إن محمدًا -صلى الله عليه وسلم- لا يرى الآن من جيشه أحدًا اللهم إلا تسعة نفر كانوا حوله سبعة من الأنصار ومهاجرين فماذا يصنع النبى -صلى الله عليه وسلم- فى هذا الظرف العصيب؟

هل يلوذ بالجبل فينجو بنفسه وأصحابه التسعة مترقبًا ما يحدث لجيشه المهزوم؟
إنه إن فعل ذلك فلن يلام فهل من المطلوب أن يقف فى تسعة نفر لينقذ جيشًا بأكمله مواجها فى ذلك جيشًا بأسره بالطبع لا !

لكن ما حدث هو أن محمدًا -صلى الله عليه وسلم- وقف فعلاً فى تسعة نفر لينقذ جيشًا بأكمله مواجهًا بذلك جيشًا بأسره فقد قرر أن يخاطر بنفسه ويدعو أصحابه إليه حتى إذا تجمعوا انسحب بهم إلى الشعب فصرخ فى المسلمين:-
هلم إلى أنا رسول الله .

وكان يعلم - صلى الله عليه وسلم - أن صوته سيبلغ المشركين - إذ هم أقرب إليه - فيأتون نحوه وقد أتوا فجالدهم حتى أرهقوه فقال:-
من يردهم عنا وله الجنة ؟

فتقدم رجل من الأنصار فقاتل حتى قتل ، ثم أتعبوه ثانية ، فعاد - صلى الله عليه وسلم - إلى ما قاله فتقدم رجل أنصارى آخر حتى قتل فلم يزل كذلك حتى قتل السبعة وكان آخرهم عمارة بن يزيد بن السكن أسقطته جراحه فمات وخده موسد بقدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا شك أن النبى - صلى الله عليه وسلم - قد مرت به فى هذا الوقت أحرج ساعة فى حياته .

اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي

أحرج ساعة فى حياة الرسول - صلى الله عليه وسلم -

إن سقوط سبعة من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قتلى فى دقائق معدودة قد أوقع النبى - صلى الله عليه وسلم - فى مأزق عسير إذ لم يبق حوله سوى رجلين طلحة بن عبيد الله وسعد بن أبى وقاص وفى لحظات قليلة كانت ذئاب قريش قد تجمعت تعوى رجاء أن تنهش جسد نبى الهدى وبالفعل رمى عتبة بن أبى وقاص الرسول بالحجارة فوقع على الأرض وكسرت رباعيته السفلى اليمنى ،،

كما أنه وقع في حفرة كان أبو عامر الراهب قد حفرها ثم غطاها بالقش والتراب ، فشج رأس النبي صلى الله عليه وسلم ، وأخذ يمسح الدم قائلا :-
كيف يفلح قوم خضبوا وجه نبيهم وهو يدعوهم إلى ربهم !

كما أصيبت شفته بكدمة أليمة وتقدم إليه عبد الله بن شهاب الزهرى فشجه فى جبهته وأسال الدم على وجهه والنبى - صلى الله عليه وسلم - يقول:-
اشتد غضب الله على قوم أدموا وجه رسوله .
ثم ما لبث فترة فتحركت الرحمة فى قلبه فعاد يقول:-
اللهم اغفر لقومى فإنهم لا يعلمون .

وجاء عدو الله عبد الله بن عبد الله بن قمئة فضرب النبى - صلى الله عليه وسلم - على عاتقه ضربة عنيفة ظلت تؤلمه شهرًا بأكمله لكنه لم يستطع أن يهتك الدرعين فعاود بضربة شديدة على وجنته - صلى الله عليه وسلم - حتى دخلت حلقتان من حلق المغفر الذى يستر به النبى وجهه فى وجنته ،،
وقال:- خذها وأنا ابن قمئة ،،
فقال النبى - صلى الله عليه وسلم - وهو يمسح الدم عن وجهه : أقماك الله .

وفى هذه الأثناء كان سعد بن أبى وقاص وطلحة بن عبيد الله يقاتلان قتال الليوث دفاعًا عن النبى -صلى الله عليه وسلم - فأما سعد فقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمره بالرمى وكان ماهرًا به داعيًا له بقوله:-
ارم فداك أبى وأمى وما جمعهما فى دعاء لأحد سواه قط !

وأما طلحة فإنه قاتل بضراوة حتى وجد سيفًا يوشك أن يصيب النبى - صلى الله عليه وسلم - فاتقاه بيده فقطعت أصابعه وجرح يومها بضعًا وثلاثين جرحًا حتى خرّ ساقطًا بين يدى النبى - صلى الله عليه وسلم - والصحابة قد بدأوا يتجمعون حوله من جديد .

تجمع الصحابة حول الرسول ،،،،

حين تبدد المسلمون واختلط حابلهم بنابلهم وانقلبت فى لحظات موازين المعركة تلفت أبو بكر الصديق حوله يفتش بعينين قلقتين عن محمد - صلى الله عليه وسلم - وتداعى إلى سمعه نداء النبى فأسرع يعدو تجاهه .

ووسط حلقة من المشركين وجد أبو بكر - رضى الله عنه - محمدًا - صلى الله عليه وسلم - يقاتل وبين يديه رجل يدافع عنه ويحميه بنفسه وكان طلحة بن عبيد الله وفوجئ أبو بكر بمن يدركه ويسعى معه إلى النبى - صلى الله عليه وسلم - وهو يكاد يطير وكان أبا عبيدة بن الجراح وما إن وصلا حتى كانت كوكبة من الصحابة قد بدأوا يتقاطرون على النبى - صلى الله عليه وسلم - إدراكًا له ودفاعًا عنه منهم:- (( أبو دجانة، ومصعب، وعلى، وسهل بن حنيف، ومالك بن سنان، وأم عمارة نسيبة بنت كعب، وقتادة بن النعمان، وعمر بن الخطاب، وأبو طلحة، وحاطب بن أبى بلتعة )) .

وانكفأ أبو بكر على نبيه - صلى الله عليه وسلم - لينزع عنه حلقتى المغفر فسبقه أبو عبيدة قائلاً:- ناشدتك بالله يا أبا بكر إلا تركتنى ثم أخذ بفيه فجعل يخرجه رويدًا رويدًا حتى لا يؤذى النبى فما خرجت الحلقة إلا وسقطت سن أبى عبيدة وتقدم أبو بكر لينزع الأخرى إلا أن أبا عبيدة صاح به:- ناشدتك بالله يا أبا بكر إلا تركتنى فصنع بها كما فعل بالأولى حتى خرجت وسقطت بخروجها ثنية أبى عبيدة الأخرى وفى هذه الأثناء كان الصحابة يدفعون عن النبى - صلى الله عليه وسلم - ضغط المشركين العنيد .

ضغط المشركين ،،،،

ظلت هجمات المشركين وضغوطهم تتوالى على النبى - صلى الله عليه وسلم - والمسلمين وسقط رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فى حفرة من الحفر التى كان أبو عامر الفاسق يكيد بها فأصيبت ركبته - صلى الله عليه وسلم - إصابة شديدة وأخذ على بيده واحتضنه طلحة بن عبيد الله حتى يعيناه على الوقوف وظل النبل يأتى من كل ناحية تجاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيطيش عنه بحماية الله وحفظه .

أما المسلمون فقد قاموا ببطولات نادرة دفعت الخطر عن النبى - صلى الله عليه وسلم - وأعادت الصمود إلى جيش المسلمين حتى يتمكنوا من الانسحاب إلى الشعب .

اضغط على الصورة لرؤيتها بالحجم الطبيعي

بطولات نادرة ،،،،

إن هزيمة أحد لم تمنع الإسلام من أن ينتصر ويسود فى النهاية وإن قتل بعض المجاهدين لم يمنعهم من الخلود فى الدنيا فقد كانوا سيموتون على كل حال !
لكن الذى خلد وبقى لنا - نحن الذين نطالع يوم أحد بعد مئات السنين - هو هذه البطولات العظيمة النادرة التى ما كان لها أن تقع فى غير هذا الموقف العصيب !

جعل أبو طلحة من صدره سورًا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فهو يرمى المشركين بسهامه رميًا عنيفًا شديدًا حتى لقد كسر قوسان أو ثلاثة فى يده وهو يستقبل بصدره نبلهم ويتطلع النبى -صلى الله عليه وسلم - ليرى أين يصل سهم أبى طلحة فيشفق عليه ويقول له: -
بأبى أنت وأمى لا تشرف يصيبك سهم من سهام القوم نحرى دون نحرك !

أما أبو دجانة فقد صنع من ظهره درعًا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فهو يقف أمامه يستقبله بوجهه وسهام المشركين ترشق فى ظهره وهو لا يتحرك ،،
وتبع حاطب بن أبى بلتعة عتبة بن أبى وقاص أخا سعد وهو الذى تسبب فى كسر رباعية المصطفى - تبعه حاطب حتى أطار رأسه من فوق كتفيه ،،

وقاتل عبدالرحمن بن عوف قتالاً شديدًا حتى أصيب بعشرين جرحًا بعضها أصاب فمه فهتم وأصاب بعضها رجله فعرج ،، وامتص مالك بن سنان الدم السائل من وجنة محمد - صلى الله عليه وسلم - حتى أنقاه ,,
فقال النبى -صلى الله عليه وسلم -:- مجه ،،
فقال مالك:- والله لا أمجه أبدًا .

ثم انطلق يقاتل ونبى الله يقول:-
من أراد أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا ،،
فقتل شهيدًا وكان مصعب بن عمير يقاتل بضراوة بالغة وهو يحمل لواء المسلمين فضربوه على يده اليمنى حتى قطعت فأخذ اللواء بيسراه فضربوه عليها فقطعت فبرك على اللواء بصدره وعنقه حتى قتله ابن قمئة وهو يظن أنه محمد - صلى الله عليه وسلم - لشبهه به .

وكان لأم عمارة نصيب كبير فى البطولة يومئذ فقد اعترضت ابن قمئة وضربته بسيفها عدة ضربات لم ينجه منها إلا درعاه وضربها على عاتقها ضربة تركت جرحًا أجوف سوى اثنى عشر جرحًا أصيبت بها يومها .

آخر مواضيعه 0 ومات الحبيب صلى الله عليه وسلم
0 رئيس تركيا يفطر سهوا أول يوم رمضان
0 مديرة مدرسة تتزوج زوج صديقتها المدرسة
0 الايدز؟؟
0 لا يستطيع النوم((الأرق))
رد مع اقتباس
قديم 21-07-2007, 16:51   #38
مرشح للسوبر
 
الصورة الرمزية sama2000
 
 
 
 

مشاركة: .¸¸۝❝$محمد{صلى الله عليه وسلم}❝۝¸¸.



إشاعة مقتل النبى - صلى الله عليه وسلم -

ظن عدو الله ابن قمئة أنه قتل محمدًا وهو قتل مصعب بن عمير شبيه الرسول عليه الصلاة والسلام , فعدا يصيح فرحًا بفعلته ، وشاع خبر مقتل النبى - صلى الله عليه وسلم - بين المؤمنين والكافرين على سواء ، فانهارت معنويات المسلمين ، حتى رفعها بعض الصحابة كأنس بن النضر وغيره ، واعتقد المشركون أنهم وصلوا إلى غايتهم ، فانشغلوا عن مقاتلة المسلمين بتشويه شهدائهم الأبرار .

نهاية المعركة ،،،،،

قام الرسول - صلى الله عليه و سلم - بعملية انسحاب إلى شعب الجبل ولم تكن تلك العملية بالعملية السهلة بل احتدم القتال فيها حتى آخر لحظة وانشغل صناديد قريش بتشويه الشهداء أما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقد انتهى إلى مقره فى الشعب فشرب وغسل جرحه وأقبل أبو سفيان قبيل انصراف المشركين معلنًا شماتته وواعده المسلمون الملاقاة ببدر فى العام التالى ثم بعث النبى - صلى الله عليه وسلم - عليًّا للتثبت من موقف المشركين فوجدهم انصرفوا فالتفت المسلمون إلى تفقد الجرحى ودفن الشهداء وقبل أن يغادر الجيش أرض المعركة وقف رسول الله -صلى الله عليه وسلم- والمسلمون معه يدعون ربهم ويثنون عليه ثم قفلوا راجعين إلى المدينة فباتوا ليلتهم وفوجئوا فى الصباح برسول الله يدعوهم للخروج فى إثر قريش فساروا حتى بلغوا ثمانية أميال من المدينة ثم عسكروا وسمى هذا الخروج بغزوة حمراء الأسد والتى تعتبر تتمة لغزوة أحد .

الانسحاب إلى الشعب ،،،،،

نادى الرسول في أصحابه قائلا :-
هلموا إلي عباد الله .. هلموا إلي عباد الله .
فتجمع الصحابة حول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليصدوا ضغط المشركين وحملتهم على لواء المسلمين فقاتلوا قتالاً شديدًا واستطاع النبى - صلى الله عليه وسلم - أن يشق الطريق إلى جيشه المطوق ورآه كعب بن مالك فعرفه ونادى بأعلى صوته:-
يا معشر المسلمين أبشروا ! هذا رسول الله فأشار إليه النبى - صلى الله عليه وسلم - أن اصمت !
ليخفى بذلك عن المشركين وفى الحال تجمع ثلاثون صحابيًا حوله وهنا قاد رسول الله -صلى الله عليه وسلم - جيشه إلى انسحاب منظم فى اتجاه شعب الجبل شاقًا طريقه بين المهاجرين من قريش ,,

وصرخ عثمان بن عبد الله بن المغيرة وهو يتجه بسيفه إلى النبى - صلى الله عليه وسلم: لا نجوت إن نجا فواجهه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لكن فرسه عثرت فى بعض الحفر فانقض الحارث بن الصمة على عثمان فضرب رجله فأقعده ثم أجهز عليه وأخذ سلاحه والتحق بالنبى لكن عبد الله بن جابر المشرك انتفض بسيفه على عاتق الحارث فجرحه حتى حمله المسلمون وفى الحال ظهر بطل المسلمين أبو دجانة فعاجل عبد الله بن جابر بضربة سيف أطارت رأسه !

والعجيب أن المسلمين وسط هذا القتال المرير كان يتغشاهم النعاس أمنة من الله كما تحدث بذلك القرآن :-
(( ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاسا يغشى طائفة منكم }
( آل عمران : 154 )
يقول أبو طلحة رضي الله عنه واصفاً تلك الحال : -
" كنت فيمن تغشاه النعاس يوم أحد ، حتى سقط سيفي من يدي مراراً ، يسقط وآخذه ، ويسقط فآخذه " .

واستمر انسحاب النبى - صلى الله عليه وسلم - وصحابته حتى شقوا للجيش المسلم طريقًا إلى هذا المقام المأمون فلحقوا بهم لكن المشركين لم يرضهم ذلك فقاموا بهجوم كان الأخير لهم فردهم المسلمون خائبين وسعى أبى بن خلف ليقتل النبى -صلى الله عليه وسلم- فقتله رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فى آية عجيبة وهكذا تجلت عبقرية الرسول -