|
| مشاركة: .¸¸❝$محمد{صلى الله عليه وسلم}❝¸¸.  | |  | | فى الطريق إلى المدينة ,,,,, إضغط على الصورة
ثلاثة أيام مرت على النبى - صلى الله عليه وسلم - وصاحبه فى الغار حتى هدأت المطاردة ثم خرجا بعدها ليبدءا رحلتهما إلى المدينة بصحبة دليلهما عبدالله بن أريقط الذى كان على دين قريش وكانا قد عهدا إليه براحلتيهما وواعداه غار ثور بعد ثلاث ليال وصحبهما أيضًا عامر بن فهيرة مولى أبى بكر ، وأتتهما أسماء بنت أبى بكر بطعامهما (( وخلدت أسماء بنت أبي بكر ذكرها في التأريخ وحازت لقب ذات النطاقين عندما شقت نطاقها نصفين لتشد طعام المهاجرَين ، رسول الله صلى الله عليه وسلم و أبي بكر رضي الله عنه ))
ثم تحرك الركب جنوبًا باتجاه اليمن، فغربًا نحو الساحل ثم شمالاً بمحاذاة الساحل، فى طريق لا يسلكه أحد إلا نادرًا,,
وكان الصديق خلال الرحلة يفرغ وسعه لراحة النبى - صلى الله عليه وسلم- وأمنه ، فإذا سأله أحد:- من هذا الرجل الذى بين يديك ؟
أجابه :- هذا الرجل يهدينى الطريق ؛ حتى يخفى حقيقة النبى - صلى الله عليه وسلم - طلبًا لسلامته ودون أن يكذب ,,
وفى الطريق كانت هناك مفاجأة كبيرة تنتظر رسول الله - صلى الله عليه وسلم- وصاحبه: تلك هى اعتراض بريدة بن الحصيب الأسلمى لهما طمعًا فى مكافأة قريش لكن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دعاه إلى الإسلام فأسلم من فوره مع سبعين رجلاً من قومه ونزع عمامته وعقدها برمحه ، فاتخذها راية تعلن بأن ملك الأمن والسلام قد جاء ليملأ الدنيا عدلاً وقسطًا وكانت فرحة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بهذا النصر الجديد كبيرة ، إذ بإسلام بريدة الذى كان سيد قومه دخلت قبيلة أسلم فى الإسلام ، وصارت قاعدة إسلامية جديدة على الطريق بين مكة والمدينة ،,,
ولقى النبى - صلى الله عليه وسلم - فى الطريق أيضًا الزبير ، وهو فى كرب من المسلمين ، كانوا تجارًا عائدين من الشام ، فكسا الزبير النبى - صلى الله عليه وسلم - وصاحبه ثيابًا بيضاء . معجزة فى خيمتي ام معبد ,,,,,
حامل الخير تجد أثره وريحه حيثما مر! ولقد مر نبى الله بخيمتى أم معبد الخزاعية وكانت امرأة جلدة تطعم وتسقى من مر بها إلا أنها اعتذرت عن تقديم شىء لمحمد وصاحبه قائلة:-
والله لو كان عندنا شىء ما أعوزكم القرى، فجاء النبى إلى شاة ضعيفة، لم تستطع لشدة ما بها أن ترعى مع الغنم ثم مسح بيده الشريفة على ضرعها وسمى الله ودعا فامتلأ لبنًا حلبه النبى - صلى الله عليه وسلم- ثم سقاها فشربت حتى رويت، وسقى صحبه حتى روى، ثم شرب وحلب فى إناء لها ثانيًا حتى ملأه ثم تركها وارتحل وأفاقت أم معبد على صوت زوجها:-
من أين لك هذا؟ والشاة عازب ولا حلوبة فى البيت ؟!
فأخبرته خبر الرجل المبارك الذى مر بها ,,
فقال:- إنى والله أراه صاحب قريش الذى تطلبه ،,,
ثم قال :- لقد هممت أن أصحبه ، ولأفعلن إن وجدت إلى ذلك سبيلا !.
أما أهل مكة فقد أصبحوا يسمعون صوتًا ينشد بأبيات يصف بها مرور محمد - صلى الله عليه وسلم- بخيمتى أم معبد ، وهم يتبعون صاحب الصوت ولا يرونه ، فلما سمع الناس صوت هذا الرجل من الجن علموا أين ذهب محمد - صلى الله عليه وسلم - . وفي مقوله اخرى يرويها الصحابي قيس بن النعمان السكوني :-
(( لما انطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم و أبو بكر يستخفيان نزلا بأبي معبد فقال : والله مالنا شاة , وإن شاءنا لحوامل فما بقي لنا لبن . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أحسبه - فما تلك الشاة ؟ فأتى بها . فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبركة عليها , ثم حلب عسّاً فسقاه , ثم شربوا , فقال : أنت الذي يزعم قريش أنك صابيء ؟ قال : إنهم ليقولون . قال : أشهد أن ما جئت به حق . ثم قال : أتبعك . قال : لا حتى تسمع أناّ قد ظهرنا . فاتّبعه بعد) . وهذا الخبر فيه معجزة حسية للرسول صلى الله عليه وسلم شاهدها أبو معبد فأسلم )) . النزول بقباء وبناء المسجد ,,,,,
كانت ظهيرة يوم الإثنين الثامن من ربيع الأول سنة أربع عشرة للنبوة
ظهيرة شديدٌ حرها ، ألجأت المسلمين الذين كانوا يخرجون لاستقبال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تتنازعهم مشاعر الخوف وجواذب الشوق - ألجأتهم إلى الاحتماء ببيوتهم وفى هذا الجو القلق الذى يغلفه السكون برداء ثقيل إذا بصرخة مدوية يطلقها يهودى من فوق مرتفع تشق عنان السماء قائلة:-
يا معاشر العرب هذا جدكم الذى تنتظرون !
وماكادت هذه الصرخة تصل إلى آذانهم حتى انطلق المسلمون إلى السلاح وتعالت أصوات التكبير فرحًا بقدومه وسمع التكبير فى بنى عمرو بن عوف ، وأسرع المسلمون للقاء المرتقب لقاء خير الأحبة وسيد الأنام حامل النور والهداية محمد بن عبدالله فأحدقوا به وأحاطوه وقد كسته السكينة والوحى يتنزل عليه بقول ربه - عز وجل
( فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين ، والملائكة بعد ذلك ظهير )
وكان يومًا مشهودًا زحفت فيه المدينة بأسرها لاستقبال الرسول ونزل فى بنى عمرو بن عوف، ونزل بقباء على كلثوم بن الهدم وأقام بها أربعة أيام أسس خلالها مسجد قباء وصلى فيه فلما كان بها اليوم الخامس يوم الجمعة- أرسل إلى أخواله من بنى النجار فجاءوا متقلدين سيوفهم، فركب وأبو بكر خلفه وسار نحو المدينة حتى أدركته الجمعة فى بنى سالم بن عوف فصلى بهم الجمعة وكانوا مائة رجل .  ** { وصول النبى - صلى الله عليه وسلم - الى المدينه } **
إن عافية الله الواسعة ، والتى سألها محمد - صلى الله عليه وسلم- ربه والدماء تغطى عقبيه، وهو مطرود ملاحق من سفهاء الطائف تتبدى الآن إحدى آياتها، فطرقات المدينة وبيوتها تهتز بأصوات التكبير والتحميد، وبنات الأنصار ينشدن الأناشيد فرحًا بقدوم النبى، ونبى الله يتجاذب خطام راحلته أهل الأنصار وكل يقول له: هلم إلى العدد والعدة، والسلاح والمنعة، وهو يقول لهم: خلوا سبيلها فإنها مأمورة.
أما دابة النبى - صلى الله عليه وسلم- فكان من توفيق الله لها أن بركت فى ديار بنى النجار - أخوال رسول الله- من كان يحب أن ينزل عليهم، ونزل عنها النبى - صلى الله عليه وسلم- وأقام فى بيت أبى أيوب الأنصارى . وأخذ أسعد بن زرارة بزمام راحلته فكانت عنده وهكذا صار لدعوة الله دار تعيش بها وصار لقيادتها حصن تأوى إليه وبقى للإسلام أن يخوض معركته الكبرى بتأسيس مجتمع جديد وقد دعا نبى الله - صلى الله عليه وسلم- للمدينة ،،
حين أخبرته زوجه عائشة بمرض أبى بكر وبلال فقال:- اللهم حبب إلينا المدينة كحبنا مكة أو أشد حبًا، وصححها، وبارك فى صاعها ومدها وانقل حُمَّاها فاجعلها بالجحفة . هجرة أهله وأهل أبى بكر ,,,,
بعد أيام من وصوله إلى المدينة وصلت إليه زوجته سودة، وبنتاه فاطمة وأم كلثوم وأسامة بن زيد، وأم أيمن، وخرج معهم عبدالله بن أبى بكر بعيال أبى بكر ومنهم عائشة، وبقيت زينب عند أبى العاص لم يمكنها من الخروج حتى هاجرت بعد بدر. هجرة على - رضى الله عنه – ,,,,
إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- الذى أحاط به قومه ليقتلوه ليلة الهجرة أوصى عليًا حين جعله مكانه فى فراشه أن يرد الودائع التى عنده لأهلها من قريش، وما إن قام على بن أبى طالب بمهمته تلك فى أيام ثلاثة حتى هاجر ماشيًا على قدميه ليلحق بنبيه بقباء، وينزل عند كلثوم بن الهدم .  ** { الدفاع عن المدينه } **
الماء الساكن خلف السد لا تدرك قيمته حتى يتدفق تياره، والحجرة المظلمة لا يرى جمالها حتى تضاء أركانها، وكذلك المد ينة عند الهجرة كان بها كثير من الخير الساكن، وبعض الأركان المظلمة، وتغير ذلك كله كان ينتظر وصول محمد - صلى الله عليه وسلم- والذى ما إن وصل حتى بدأ فى تأسيس مجتمع جديد قبل أن ينزل عن راحلته ,,،
لكن أنى للكفر أن يهدأ، وهو يبصر الإيمان ساعده يشتد، وجنوده تتجمع لم تستطع قريش أن تكظم حقدها فأرسلت تهدد المسلمين وتتوعدهم وهنا أنزل الله الإذن بالقتال أولاً ثم فرض القتال بعده وكما كانت قلوب المسلمين تهفو إلى مكة حوَّل الله صدورهم فى الصلاة إلى الكعبة بنزول الوحى بتحويل القبلة .
وما إن مر شهر على تحويل القبلة حتى ساق الله المسلمين دون تهيؤ منهم إلى غزوة بدر الكبرى فكان نصرًا كبيرًا، ونجاحًا مؤزرًا، تلته أعياد أقيمت، وفروض فرضت. واستمر الجهاد حتى كانت غزوة أحد فى العام الثالث للهجرة، ولم يكد المسلمون يضمدون جراحاتهم، حتى استأنفوا جهادهم دفاعًا عن دولتهم الفتية، وأدركت قريش أنه لا قبل للمشركين بمحاربة المسلمين، إلا إذا اتحدت فصائلهم، وتجمعت أشتاتهم، فألفوا الأحزاب، وأحاطوا بالمدينة ينوون استئصال خضرائها، وإبادة ساكنيها، فكانت غزوة الأحزاب، التى نصر الله فيها عبده وأعز جنده، وهزم الأحزاب وحده ،،،
وقد كشفت هذه الغزوة عن لؤم اليهود وغدرهم؛ فتلاها الرسول - صلى الله عليه وسلم- بغزوة بنى قريظة، وظل النشاط العسكرى متقدًا بعدها حتى كانت وقعة الحديبية، والحق أن مكائد اليهود، والدور الذى لعبه المنافقون جعل مهمة الدفاع عن المدينة، لاتقتصر على حماية حدودها فحسب، بل تشتمل أيضًا محاربة أعدائها الكامنين داخل الأسوار. المدينة عند الهجرة ,,,,
يظن البعض أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- القادم من مكة المشتعلة حربًا عليه وعلى دعوته، قد دخل المدينة الهادئة الوادعة ليتمتع فيها بالاستقرار والراحة، والحق أن هذا ظن قد فاته الصواب إن دخول الإسلام إلى المدينة قد بدل واقعها من حال إلى حال، وإن دخول محمد - صلى الله عليه وسلم- إلى المدينة كان فى قمة هذا التحول أهل المدينة كانوا أوسًا وخزرجًا، فصاروا مسلمين ومشركين، والروابط كانت للعشيرة، فأصبحت للعقيدة، ومهاجرو مكة أضحوا مواطنى المدينة، وحرب بعاث أمست رمادًا، والحكم صار لله، ودار الحكم موقعها المسجد، ومحمد - صلى الله عليه وسلم- يحكم بأمر ربه، أما تاج ابن أبى فقد طواه النسيان، ويثرب التى كانت تأمن من حولها، الآن تواجه الخطر من قريش والعربان، وأكثر من ذلك كله تنظيم الديار حول المسجد، وتغيير الأعراف الاجتماعية وزوال أخلاق الجاهلية وإشراق أخلاق الإسلام وتجديد أسواق المدينة وعلاقاتها الاقتصادية،،
كل ذلك التحول الذى بدأه إيمان ستة من أهل يثرب، وزاده انتشار الإسلام فى بيوتها وقدوم المهاجرين إلى ديارها- شهد الرسول أقصاه حين دخل المدينة القلقة، وحين تعامل مع أهلها مسلمين (( مهاجرين وانصار ~ الاوس والخزرج )) ومشركين (( ومنهم عبد الله بن أبى الذى كاد أن يتوج ملكًا، لولا قدوم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى المدينة )) ويهود ((بنو قينقاع وبنو النضير وبنو قريظة )) فأقام مجتمـعًا قاوم محاولات تفتيته بقوة وعزم .  | |  | |  | |